الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : ( السلام عليكم ) ( 1 ) .
قال المحقق : وإن بدأ ب ( السلام عليكم ) أجزأه هذا اللفظ ، وكان قوله
( ورحمة الله وبركاته ) مستحبا يأتي منه بما شاء . واستدل بهذا الخبر وخبر البزنطي
في جامعه ، عن ابن أبي يعفور أنه سأله عليه السلام عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ،
فقال : يقول ( السلام عليكم ) وخبر سعد بإسناده عن علي عليه السلام أنه كان يسلم
يمينا وشمالا ( السلام عليكم ) ( 2 ) .
قلت : لخبر يونس بن يعقوب أنه سأل أبا الحسن عليه السلام صليت بقوم صلاة ،
فقعدت للتشهد ، ثم قمت ونسيت أن أسلم عليهم ، فقالوا : ما سلمت علينا ،
فقال عليه السلام : ألم تسلم وأنت جالس ؟ قلت : بلى قال : فلا بأس عليك ، ولو نسيت حتى
قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت : ( السلام عليكم ) ( 3 ) ويرد على الجميع أنها
لا تدل على الاكتفاء بذلك إذا ابتداء بها ، وخصوصا الأول .
والأولى الاستدلال له بخبر أبي بكر الحضرمي ، عن الصادق عليه السلام أنه قال له :
إني أصلي بقوم ، فقال : تسلم واحدة ولا تلتفت قل ( السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ) ( 4 ) . على أنه يمكن حمله مع ما قبله على قول
( السلام عليكم ) إلى آخر ما يعرفه المخاطب .
قال : وكما قلناه قال ابن بابويه ، وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، في المختصر
الأحمدي قال : يقول ( السلام عليكم ) فإن قال ( ورحمة الله وبركاته كان
حسنا ) ( 5 ) . قلت : والحسن ، وأوجب الحلبي ( ورحمة الله ) ( 6 ) كما ستسمع كلامه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1008 ب 2 من أبواب التسليم ح 8 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 236 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1011 ب 3 من أبواب التسليم ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1013 ب 3 من أبواب التسليم ح 3 .
( 5 ) نقله عنهم في المعتبر : ج 2 ص 236 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 119 .