وبركاته . إلا أن يقال : هذا في الإمام دون غيره ( 1 ) إنتهى . فإن كان جز ، لم تجب نية
الخروج به ، ولا نيته كسائر أجزاء الصلاة ، وإن لم يكن فوجهان .
( وصورته السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ، أو السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين ) وفاقا للمحقق ، إلا أنه يوجب أحدهما ( 2 ) ، وذلك لعموم
التسليم لهما ، وإجماع الأمة على الأول ، وورود الأخبار بالثاني ، كقول
الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : إن قلت ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين )
فقد انصرفت ( 3 ) .
وفي خبر أبي كهمس : إذا قلت ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) فهو
الانصراف ( 4 ) . وفي خبر أبي بصير : إذا ولى وجهه عن القبلة وقال ( السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين ) فقد فرغ من الصلاة ( 5 ) .
قال الشهيد : وهو - وجوب أحدهما - قوي متين ، إلا أنه لا قائل به من
القدماء ، وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا ؟ ! ( 6 )
قال : لا يقال لا ريب في وجوب الخروج من الصلاة ، وإذا كان هذا مخرجا
منها كان واجبا في الجملة - يعني السلام علينا - لأنا نقول : قد دلت الأخبار
الصحيحة على أن الحدث قبله لا يبطل الصلاة ( 7 ) .
قال : لا يقال ما المانع من أن يكون الحدث مخرجا كما أن التسليم مخرج ،
ولا ينافي ذلك وجوبه تخييرا ؟ لأنا نقول : لم يصر إلى هذا أحد من الأصحاب ، بل
هامش
( 1 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 208 س 8 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 234 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1012 ب 4 من أبواب التسليم ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1013 ب 4 من أبواب التسليم ح 5 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 208 س 20 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 207 س 26 .