عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ( 1 ) .
وما رواه الصدوق في العلل عن المفضل بن عمر أنه سأله عليه السلام عن العلة التي
من أجلها وجب التسليم في الصلاة ، فقال : لأنه تحليل الصلاة ( 2 ) .
ولأن التسليم واجب بنص الآية ( 3 ) ، ولا شئ منه بواجب في غير الصلاة .
وفيه أنه يحتمل التسليم لأمره والإطاعة . ولأنه لو لم يجب لم تبطل صلاة
المسافر بالاتمام . وفيه أنها تبطل بنية الاتمام .
وعلى الوجوب هل هو جز من الصلاة ؟ ذكر السيد في الناصرية : إنه لم نجد
به نصا من الأصحاب ، ثم قوى الجزئية والركنية ، واستدل بأن كل من قال بأن
التكبير من الصلاة ذهب إلى أن التسليم منها ( 4 ) . والجزئية خيرة التذكرة ( 5 )
والمنتهى ( 6 ) ، ويدل عليه خبرا ( 7 ) أبي بصير ( 8 ) ، وخصوصا الأول .
وزاد المصنف أنه ذكر شرع في محل من الصلاة يجوز أن يرد عليه ما يفسد
الصلاة ، فكان منها كالتشهد ، والأخبار والأولة والأصل تعضد العدم ، وهو مذهب
أبي حنيفة ( 9 ) ، وإليه يميل البشري قال : لا مانع أن يكون الخروج بالسلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين ، وأن يجب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعده ،
للحديث الذي رواه ابن أذنيه عن الصادق عليه السلام في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وآله
في السماء : إنه لما صلى أمر أن يقول للملائكة : السلام عليكم ورحمه الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1008 ب 2 من أبواب التسليم ح 8 .
( 2 ) علل الشرائع : ج 2 ص 359 ح 1 .
( 3 ) الأحزاب : 56 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 231 المسألة 82 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 127 س 29 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 298 س 30 .
( 7 ) في ط ( خبر ) .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1004 ب 1 من أبواب التسليم ح 4 .
( 9 ) المجموع : ج 3 ص 481 .