وخبر أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام كما في السرائر قال : إذا قرئ شئ من
العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن
كانت المرأة لا تصلي ( 1 ) . وهو في الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) مضمر .
وخبر الحلبي الذي حكي في السرائر عن نوادر البزنطي أنه سأله عليه السلام عن
الرجل يقرأ السجدة وهو على غير وضوء ، قال : يسجد إذا كانت من العزائم ( 4 ) .
واستظهر اشتراطها من أبي علي ( 5 ) . وفي النهاية : إن الحائض إذا سمعت سجدة
القرآن لا يجوز لها أن تسجد ( 6 ) .
قلت : لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه سأل الصادق عليه السلام عن الحائض
هل تقرأ القرآن وتسجد إذا سمعت السجدة ؟ قال : تقرأ ولا تسجد ( 7 ) . ولقول أمير
المؤمنين عليه السلام في خبر غياث الذي حكاه ابن إدريس عن كتاب ابن محبوب : لا
تقضي الحائض الصلاة ، ولا تسجد إذا سمعت السجدة ( 8 ) .
وجمع في التهذيب ( 9 ) والاستبصار بين الأخبار باستحباب السجود لها ( 10 ) ،
وتبعه ابن سعيد ( 11 ) . ويجوز الجمع بحمل الآمرة على العزائم ، والناهية على غيرها .
ومنع المفيد في المقنعة من قراءة الجنب سورة العزائم ، وقال : لأن في هذه
السور سجودا واجبا ، ولا يجوز السجود إلا لطاهر من النجاسات بلا خلاف ( 12 ) ،
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 226 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 318 ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 291 ح 1171 .
( 4 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 555 .
( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 214 س 34 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 236 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 584 ب 36 من أبواب الحيض ح 4 .
( 8 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 610 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 292 ذيل الحديث 1172 .
( 10 ) الإستبصار : ج 1 ص 320 ذيل الحديث 1193 .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 83 .
( 12 ) المقنعة : ص 52 .