الأحمدي ( 1 ) وفاقا للخلاف ، للأصل ( 2 ) ، وصحيح خبر عبد الله بن سنان أنه سأل
الصادق عليه السلام عن رجل سمع السجدة تقرأ ، قال : لا يسجد إلا أن يكون منصتا
للقراءة مستمعا لها أو يصلي بصلاته ، فأما أن يكون يصلي في ناحية وأنت تصلي
في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت ( 3 ) .
واستدل ابن إدريس بالاجماع على إطلاق القول بالوجوب على القارئ
والسامع ( 4 ) . وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : إذا قرئ شئ من العزائم
الأربع فسمعتها فاسجد ( 5 ) .
قلت : وعن مسائل علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يكون في
صلاته فيقرأ آخر السجدة ، فقال : يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ، ثم يقوم
فيتم صلاته ، إلا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء ( 6 ) .
والأولى الاستدلال بعموم الأوامر في الآيات بالسجود ، وإلا فالأصل
البراءة ، والعام يخص بالخاص . وفيه أيضا أن الأمر لا يفيد التكرار ، ولو أفاده لم
يختص بحال قراءة أو سماع ، وما في ( ألم تنزيل ) من التذكير بالآيات ظاهره غير
سماع الآية من القرآن .
وفي المبسوط : الوجوب على السامع إذا لم يكن في الصلاة ، والعدم إذا كان
فيها ( 7 ) ، لاختصاص آخر خبره .
( ولا يجب فيها تكبير ) للافتتاح عندنا ، ولا عند الرفع ، للأصل . وما في
السرائر عن كتاب ابن محبوب مسندا عن عمار أنه سأل أبو عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 168 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 431 المسألة 179 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 882 ب 43 من أبواب قراءة القرآن ح 1 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 226 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 880 ب 42 من أبواب قراءة القرآن ح 2 .
( 6 ) مسائل علي بن جعفر : ص 173 ح 303 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 114 .