الشمس وحين غروبها ، وذكر خبر الجعفري عن الرضا ( 1 ) عليه السلام .
فيجوز أن يريد بعدم الجواز الكراهية ، وكذا السيد في الناصرية ( 2 ) ، وفي
المقنعة أيضا : عدم الجواز في هذين الوقتين ( 3 ) .
قال في المختلف : وقول المرتضى ، بالتحريم ضعيف ، لمخالفته الاجماع ، وإن
قصد به صلاة الضحى فهو حق ، لأنها عندنا بدعة ( 4 ) . وفي الذكرى : وكأنه عنى به
صلاة الضحى ( 5 ) .
قلت : لما ورد النهي ولا معارض ، كان الظاهر الحرمة ، ولا نسلم مخالفته
الاجماع ، ولا يعارض النهي استحباب الذكر والقراءة والركوع والسجود لله
مطلقا ، لجواز حرمة الهيئة المخصوصة بنية الصلاة ، مع حرمة السجود والركوع لله
تجاه صنم ، وفي مكان مغصوب ، فلا يستحبان مطلقا ، وكذا كون الصلاة خير
موضوع ، وقربان كل تقي .
وبالجملة : فعسى أن تكون الصلاة في هذه الأوقات كالحج في غير وقته ،
فمن أتى بها بنية الصلاة كانت فاسدة محرمة .
وقد احتمل في الذكرى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) عدم انعقادها للنهي .
نعم ، يعارض النهي في ذوات الأسباب أسبابها ، فهي صحيحة مستحبة غير
مكروهة ، أو مكروهة بمعنى قلة الثواب .
وقال الحسن : لا نافلة بعد طلوع الشمس إلى الزوال وبعد العصر إلى أن تغيب
الشمس ، إلا قضاء السنة فإنه جائز فيهما ، وإلا يوم الجمعة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 343 باب 47 ح 1 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 230 المسألة 78 .
( 3 ) المقنعة : ص 144 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 59 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 127 س 23 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 127 س 27 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 80 س 2 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 320 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 58 .