ويقربه قوله عليه السلام متصلا به : وإن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة
العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الأولى ثم صل الركعتين الباقيتين ، وقم
فصل العصر ( 1 ) .
وكذا خبر ابن مسكان عن الحلبي سأله عن رجل نسي أن يصلي الأولى حتى
صلى العصر ، قال : فليجعل صلاته التي صلى الأولى ، ثم ليستأنف العصر ( 2 ) . بمعنى
دخوله في صلاة العصر .
ويجوز فيهما أن يكون المصلي ابتداء بالظهر ، ثم نسي في أثناء الصلاة أو بعد
الفراغ منها أنه نوى الظهر ، ثم ذكر أنه كان ابتداء بالظهر ، فليجعلها الظهر ، فإنها
على ما ابتداء به ، وكل من الظهر والعصر أربع ، بخلاف ما إذا نسي أنه نوى المغرب
فذكر بعد الفراغ من العشاء ، فإنها لا تكون إلا العشاء .
واحتمل بعض الأصحاب العمل على ظاهر الخبرين ، ووقوع العصر عن
الظهر إذا لم يتذكر إلا بعد الفراغ ، وهو نادر .
( ويكره ابتداء النوافل ) أي الشروع فيها ، فلا يكره اتمامها إذا ابتدأت
قبل ، أو فعل نافلة غير الراتبة وقضائها ، وما لها سبب من تحية المسجد أو حاجة
أو استخارة أو نحوها ( عند طلوع الشمس ) حتى تذهب حمرتها كما في
المقنعة ( 3 ) .
( و ) عند ( غروبها ) حتى تذهب صفرتها كما فيها . وفي الذكرى : حتى
يذهب الشفق المشرقي ، ويراد به ميلها للغروب ، وهو الاصفرار حتى يكمل
الغروب ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 211 ب 63 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 213 ب 63 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 3 ) المقنعة : ص 144 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 126 س 30 .