قلت : الخبر ضعيف سندا ودلالة ، والأصل العدم .
وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام : أنه لا خلاف بين فقهاء الاسلام في سقوط
الترتيب بين الفوائت الغير اليومية مع أنفسها ( 1 ) ، وظاهره مع حواضرها ، وكذا لا
ترتيب بين حواضرها ، وبينها وبين اليومية مع سعة الجميع ، ولا بين فوائتها
واليومية الحاضرة مع السعة ، للأصل من غير معارض .
وإذا ترتبت الفرائض اليومية ( فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة ) أداءين
أو قضاءين ، وكذا مختلفتين أداء أو قضاء مع وجوب الترتيب ( عدل ) بالنية
إليها وجوبا ، وإن استحب الترتيب بين الفائتة والحاضرة فاستحبابا ( مع
الامكان ) بأن لم يركع في ركعة من اللاحقة تزيد على ركعات السابقة وتجزيه
للنصوص .
وفي المنتهى : لا نعلم خلافا بين أصحابنا في جواز العدول ( 2 ) .
قلت : ولعل الجواز يوجب الوجوب إذا وجب الترتيب .
وأما خبر الصيقل سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي الأولى حتى صلى
ركعتين من العصر ، قال : فليجعلها الأولى وليستأنف العصر ، قال ، قلت : فإنه نسي
المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر ، قال : فليتم صلاته ثم ليقض بعد
المغرب ، قال ، قلت له : جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر :
يجعلها الأولى ثم يستأنف ، وقلت لهذا : يتم صلاته بعد المغرب ؟ ! فقال : ليس هذا
مثل هذا ، إن العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة ( 3 ) .
فلعل بعد المغرب بالنصب ، أي فليتم صلاته التي هي المغرب بعد العدول إليها
ثم ليقض العشاء بعد المغرب ، ولذا قال السائل : وقلت لهذا يتم صلاته بعد
المغرب ، والسائل إنما سأل الوجه في التعبير بالقضاء هنا والاستئناف في العصر ،
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 22 4 س 34 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 213 ب 63 من أبواب المواقيت ح 5 .