( ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع ) ركعات خاصة في الحضر ، أو
ركعتين في السفر ( وجبت العصر خاصة ) عندنا ، وهو مع وضوحه منصوص
عن الصادقين عليهما السلام ( 1 ) .
وللشافعي قول بوجوبهما إذا أدرك ركعة من العصر ( 2 ) ، وآخر إذا أدرك ركعة
وتكبيرة ، وآخر إذا أدرك أربعا وتكبيرة ، وآخر إذا أدرك تكبيرة ، وآخر إذا أدرك
الطهارة وركعة .
وبعض الأخبار توهم وجوبهما إذا أدرك شيئا من اليوم ، وحملت على إدراك
وقتهما .
( ولو كان ) الذي أدركه ( مقدار خمس ركعات والطهارة وجب
الفرضان ) لما عرفت .
( وهل ) مقدار ( الأربع ) من الخمس في الأصل ( للظهر أو ) مقدار
ثلاث [ من الأربع ] ( 3 ) ( للعصر ) لكن يزاحمها الظهر ؟ ( فيه احتمال ) من
الخلاف المتقدم ، إذ على القول بأداء الجميع يكون مقدار ثلاث وقتا اضطراريا
للظهر وعلى الباقين للعصر ، وأيضا من احتمال اختصاص الآخر بالعصر وعدمه .
( وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء ) إذا أخرهما إلى أن لم يبق من
الوقت إلا مقدار أربع ، فعلى الأول يصليهما دون الثاني ، وهو نص مرسل داود ابن
فرقد ( 4 ) . وفي التذكرة : إنه الظاهر عندنا ، المنصوص عن الأئمة عليهم السلام ( 5 ) . وفي نهاية
الإحكام : إنه الحق للرواية ( 6 ) ، وألحق ما في الكنز من أنه لا يترتب على احتمال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 599 ب 49 من أبواب الحيض ح 6 .
( 2 ) الأم : ج 1 ص 73 .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 134 ب 17 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 78 س 29 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 315 .
( 7 ) كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد : ج 1 ص 92 .