ولأن في رفع الأيدي إحضار النية وإقبال القلب على ما قال وقصد ( 1 ) . وضعفهما
عن الدلالة واضح .
وأوجبه السيد في جميع تكبيرات الصلاة ، وادعى الاجماع عليه ( 2 ) ، ويعضده
ظاهر الأمر في الأخبار ، وهي كثيرة ( 3 ) . وفي قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) ( 4 )
وللأخبار ( 5 ) ، بأن النحر : هو رفع اليدين بالتكبير ، وهي أيضا كثيرة .
والرفع ( إلى شحمتي الأذن ) كما في النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) وغيرهما ،
لأخبار الرفع حيال وجهه ( 8 ) .
وقال صفوان بن مهران في الصحيح : رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا كبر في الصلاة
رفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه ( 9 ) . وقال ابن عمار في الصحيح : رأيت أبا عبد
الله عليه السلام يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا ( 10 ) . وهو ظاهر ( وانحر ) إن كان بمعنى
الرفع إلى النحر كما في المجمع ( 11 ) عن علي عليه السلام . ولكن فسر في عدة أخبار ( 12 )
بالرفع حذاء الوجه .
وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : لا تجاوز أذنيك ( 13 ) . ونحوه حسن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 727 ، ب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ، ح 11 .
( 2 ) الإنتصار : ص 44 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 727 ، ب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ، ح 11 و 13 و 14 .
( 4 ) الكوثر : 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 725 و 727 - 728 ، ب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ، ح 4 و 13
و 14 و 15 و 16 و 17 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 293 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 103 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 725 ، ب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام .
( 9 ) المصدر السابق ح 1 .
( 10 ) المصدر السابق ح 2 .
( 11 ) مجمع البيان : ج 10 ص 550 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 725 ، ب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام .
( 13 ) المصدر السابق ح 5 .