القول بأنه إنما ينافي الاستمرار لو قارنه جز من أجزاء الصلاة .
( ولو كبر له ثالثا ) نوى الخروج أولا ، بأن جدد النية ثالثا وقرنها بالتكبير
( صحت ) ، وإن لم يكن علم البطلان بالثاني فإنه لم يزد في الصلاة شيئا وإن
زعم أنه زاد .
( ويجب ) أن يوقع ( التكبير ) بتمامه ( قائما ) كما في الشرائع ( 1 )
والنافع ( 2 ) للصلوات البيانية ، ولأنه جز من الصلاة المشروط بالقيام إلا في بعض
أجزائها المعلومة ، وعليه منع . ولقول الصادق عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد : إذا
أدرك الإمام وهو راكع كبر الرجل وهو مقيم صلبه ، ثم ركع قبل أن يرفع الإمام
رأسه فقد أدرك الركعة ( 3 ) .
( فلو تشاغل بهما ) أي التكبير والقيام ( دفعة أو ركع قبل انتهائه )
مأموما أو غيره ( بطلت ) صلاته عمدا أو سهوا أو جهلا ، لكون القيام في الركن
ركنا . خلافا للشيخ ، فقال في الخلاف ( 4 ) والمبسوط : إنه إن كبر المأموم تكبيرة
واحدة للافتتاح والركوع ، وأتى ببعض التكبير منحنيا ، صحت صلاته ( 5 ) . وفي
الذكرى : لم نقف على مأخذه ( 6 ) .
قلت : استدل عليه في الخلاف بأن الأصحاب حكموا بصحة هذا التكبير
وانقعاد الصلاة به ، ولم يفصلوا بين أن يكبر قائما أو يأتي به منحنيا ، فمن ادعى
البطلان احتاج إلى دليل ( 7 ) .
قلت : عرفت الدليل ، وبعبارة أخرى كل عبادة خالفت ما تلقيناه من الشارع
زيادة أو نقصانا أو هيئة فالأصل بطلانها إلى أن يقوم دليل على الصحة ، من غير
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 80 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 441 ، ب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 340 المسألة 92 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 105 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 178 س 35 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 341 المسألة 92 .