عجز عنه فلا بد له من بدل ، والترجمة أولى ما يجعل بدلا منه ، لأدائها معناه ، ولا
يعدل إلى سائر الأذكار ( 1 ) . يعني ما لا يؤدي معناه ، وإلا فالعربي منها أقدم نحو الله
أجل أو أعظم .
وفي الذكرى : لأن المعنى معتبر مع اللفظ ، فإذا تعذر اللفظ وجب اعتبار
المعنى ( 2 ) . يعني أنه يجب لفظ له العبارة المعهودة والمعنى المعهود وإن لم يجب
اخطاره بالبال ، فإذا تيسرت العبارة لم يسقط المعنى . وهو معنى ما في المعتبر من
قوله : لأن التكبير ذكر ، فإذا تعذر صورة لفظه روعي معناه ، لكن ليس فيه
إلا الجواز ( 3 ) . وكذا المبسوط ( 4 ) والإصباح ( 5 ) ، ولكنه إذا جاز وجب لكونه ركنا
للواجب .
وإن عرف عدة لغات غير العربية ، ففي نهاية الإحكام تساوى الجميع ، قال :
ويحتمل أولوية السريانية والعبرانية ، لأنه تعالى أنزل بهما كتبا ، فإن أحسنهما لم
يعدل عنهما ، والفارسية بعد هما أولى من التركية والهندية ( 6 ) .
قلت : لعل أولوية الفارسية لاحتمال نزول كتاب المجوس بها .
وما قيل : من أنها لغة حملة العرش ، قال : وترجمة التكبير بالفارسية ( خداى
بزرگتر ) فلو قال : ( خداى بزرگ ) وترك التفضيل لم يجز ( 7 ) .
قلت : ( بزرگتر ) بفتح الراء الأخيرة أو كسرها ، وهو لغة بعض الفارسيين ، وفي
لغة أخرى ( بزرگتر است ) وأما لفظ ( خداى ) فليس مرادفا ( لله ) ، وإنما هو
مرادف ( للمالك ) والرب بمعناه ، وإنما المرادف له ( ايزد ) و ( يزدان ) .
( والأخرس ) الذي سمع التكبيرة وأتقن ألفاظها ولا يقدر على التلفظ بها
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 455 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 178 س 29 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 153 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 103 .
( 5 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 618 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 455 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 455 .