أصلا ، ومن بحكمه من يمنعه من النطق غير الأخرس ( يعقد قلبه بمعناها ) أي
بإرادتها وقصدها ، لا المعنى الذي لها ، إذ لا يجب اخطاره بالبال .
وأما قصد اللفظ فلا بد منه ( مع الإشارة وتحريك اللسان ) والشفة
واللهاة ، أما التحريك فلوجوبه على الناطق بها ، فلا يسقط بسقوط النطق ،
والاقتصار على اللسان لتغليبه ، كقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني : تلبية
الأخرس وتشهده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ( 1 ) .
وهو مستند الإشارة هنا .
وأحسن المصنف حيث لم يقيد الإشارة بالإصبع هنا كما قيدها بها في غيره
كالمبسوط ( 2 ) ، لأن التكبير لا يشار إليه بالإصبع غالب ، وإنما يشار بها إلى التوحيد .
( ويتخير في تعيينها من السبع ) التي سيجئ استحباب ست منها كما في
الشرائع ( 3 ) والنافع ( 4 ) وشرحه ( 5 ) والإصباح ( 6 ) والاقتصاد ( 7 ) والمصباح ( 8 )
ومختصره ( 9 ) ، وفي الأربعة الأخيرة أن الأفضل جعلها الأخيرة .
وقد يظهر من المراسم ( 10 ) والكافي ( 11 ) والغنية ( 12 ) أنه متعين ، ولا أعرف
لتعيينه أو فضله علة ، ولذا نسب فضله في التذكرة ( 13 ) إلى المبسوط . بل خبرا زرارة
وحفص ، عن الصادقين عليهما السلام قد يؤيدان العدم ، لتعليلهما السبع ، بأن النبي صلى الله عليه وآله كبر
للصلاة والحسين عليه السلام إلى جانبه يعالج التكبير ولا يحيره ، فلم يزل صلى الله عليه وآله يكبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 801 ، ب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 103 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 79 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 29 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 154 - 155 .
( 6 ) 1490 إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 619 ، وليس فيه الأفضلية .
( 7 ) الإقتصاد : ص 261 .
( 8 ) مصباح المتهجد : ص 32 - 33 .
( 9 ) لا يوجد لدينا .
( 10 ) المراسم : ص 70 .
( 11 ) الكافي في الفقه : ص 122 .
( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 497 س 4 .
( 13 ) 1497 تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 113 س 18 .