علة ؟ فقال : لا بأس ( 1 ) . وهي صحيحة عمل بها الحلبي فكرهه ( 2 ) .
قال الشهيد : والخبر لا يدل على الاعتماد صريحا ، إذ الاستناد يغايره ، وليس
بمستلزم له ( 3 ) .
قلت : لأن حقيقة الاستناد الانضمام والاعتماد المتعدي ب ( على ) يفيد إلقاء
الثقل عليه بحيث يزول بزواله .
( ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب بقدر مكنته ) ، فإن
الميسور لا يسقط بالمعسور ، فيقوم عند النية والتكبيرة ، ويستمر قائما إلى أن يعجز
فيجلس .
وأما خبرا عمار وأحمد بن الحسن ، عن الصادق عليه السلام فيمن وجب عليه صلاة
من قعود ، فنسي حتى قام وافتتح الصلاة قائما ثم ذكر ، فقال عليه السلام : يقعد ويفتتح
الصلاة وهو قاعد ، ولا يعتد بافتتاحه الصلاة وهو قائم ( 4 ) مفهما فيمن يجب عليه
القعود لا للعجز ، بل للعدو وافتتحها قائما عمدا .
والنسيان إما بمعنى الترك أو نسيان القعود حتى قام ، ثم تعمد الافتتاح قائما ،
أو للعري وافتتحها قائما عمدا أو نسيانا .
وفي نهاية الإحكام : إنه إذا قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة والركوع ،
فالأولى القيام قارئا ، ثم الركوع جالسا ، لأنه حال القراءة غير عاجز عما يجب
عليه ، فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزا ( 5 ) . يعني ويحتمل الابتداء بالجلوس .
ثم القيام متى علم قدرته عليه إلى الركوع حتى يركع عن قيام ، كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 701 ، ب 10 من أبواب القيام ، ح 1 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 125 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 180 س 24 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 704 ، ب 13 من أبواب القيام ، ح 1 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 439 .