يفرغ قائما ( 1 ) . فإنما يبين مقدار العجز المجوز للقعود ، وإنه إذا عجز عن المشي
مقدار صلاته قائما فله أن يقعد فيها ، وإن كان متمكنا من الصلاة قائما بمشقة فلم
يتلازم العجزان ولا القدرتان .
ولا ضرورة إلى التوجيه بتلازمهما غالبا كما في الذكرى ( 2 ) ، ولا مخالفة له ،
للأخبار التي سئل فيها عن الحد المجوز للقعود ، فأجاب : بأن : الانسان أعلم بنفسه .
وفي الذكرى تقديم القعود على القيام مضطربا ( 3 ) . وفي التذكرة تقديم المشي على
القعود ( 4 ) ، وفيهما نظر .
( فإن تمكن ) أي حدث تمكنه ( حينئذ ) عجز عن القيام أصلا ( من
القيام للركوع ) أو لما قبله ( وجب ) لارتفاع العذر المانع ، ولا يجب استئناف
الصلاة كما قال به بعض العامة ( 5 ) للأصل . ويمكن أن يريد أنه إن كان من الابتداء
متمكنا من الركوع ، قائما إلا من القيام من أول الصلاة إلى الركوع ، جلس للقراءة ،
ثم قام للركوع كما مر عن الشيخ وغيره . ( وإلا ) يتمكن من القيام للركوع ( ركع
جالسا ) .
وأقله أن ينحني حتى يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه ، وأكمله الانحناء حتى
يحاذي وجهه موضع سجوده ، وهل يجب رفع الفخذين عن الأرض والساقين ؟
أوجبه الشهيد ( 6 ) ، وفيه الاحتياط ، لأن التذلل فيه أقوى ، والهيئة عنده أقرب إلى
هيئة الراكع عن قيام . والظاهر وجوب تحري الأقرب إلى ذلك فالأقرب .
( ويقعد كيف شاء ) للأصل والأخبار ( لكن الأفضل التربع قارئا ) كما
في المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) وغيرهما ، لقول أحدهما عليهما السلام في خبري حمران بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 699 ، ب 6 من أبواب القيام ، ح 4 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 180 س 26 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 180 س 29 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 110 س 9 .
( 5 ) عمدة القارئ : ج 7 ص 162 ، الهداية : ج 1 ص 78 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 168 درس 39 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 100 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 418 المسألة 163 .