( مع الاقلال ) أي عدم الاعتماد على ما يزول بزواله ، كما قال
الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ، ولا تستند إلى
جدار وأنت تصلي ، إلا أن تكون مريضا ( 1 ) . وسأله ابن بكير عن الصلاة قاعدا أو
متوكئا على عصا أو حائط ، فقال : لا ( 2 ) .
والظاهر أن التفريق الفاحش بين الرجلين يخل بالقيام كما ذكره الشهيد ( 3 ) ،
وذكر أنه عند تعارضه والانحناء يفرق لبقاء مسمى القيام والافتراق عن الراكع ،
ولا يخل به إطراق الرأس .
والأقرب ما في الذكرى ( 4 ) والدروس ( 5 ) من وجوب الاعتماد على الرجلين
معا وإن صدق القائم بدونه للتأسي ، وقوله صلى الله عليه وآله : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 6 ) .
( فإن عجز عن الاقلال ) دون الانتصاب ( انتصب معتمدا على
شئ ) كما سمعته في صحيح ابن سنان ، وللشافعي قول بسقوط القيام عنه ( 7 ) .
( فإن عجز عن الانتصاب قام منحنيا ولو إلى حد الراكع ) ، لأن
الميسور لا يسقط بالمعسور ، ولم يوجبه الشافعي في أحد قوليه ( 8 ) إذا لم يمكنه
إلا منحنيا إلى حد الراكع ، لخروجه عن القيام .
( ولا يجوز الاعتماد ) ( مع القدرة ) على الاستقلال ( إلا على
رواية ) علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلح له أن يستند إلى
حائط المسجد وهو يصلي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 702 ، ب 10 من أبواب القيام ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق ح 4 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 169 درس 39 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 181 س 12 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 169 درس 39 .
( 6 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 198 ذيل الحديث 8 .
( 7 ) المجموع : ج 3 ص 260 ، فتح العزيز : ج 3 ص 284 ، مغني المحتاج : ج 1 ص 154 .
( 8 ) المجموع : ج 3 ص 261 .