( و ) المسألة الثانية يجوز أن ( يجتزئ الإمام بأذان المنفرد لو سمعه )
كما في كتب المحقق ( 1 ) ، وإقامته ، لما مر من اجتزاء أبي جعفر عليه السلام بأذان جعفر ( 2 ) .
وفيه اشتراط أن لا يتكلم الإمام حتى يصلي .
ولخبر عمرو بن خالد ، عنه عليه السلام قال : كنا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة ،
فقال : قوموا فقمنا ، فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، وقال : ويجزئكم أذان
جاركم ( 3 ) . وليس شئ منهما نصا في المنفرد .
وهل تجزئ بأذان المنفرد ؟ قال الشهيد : نظر ، أقربه ذلك ، لأنه من باب التنبيه
بالأدنى على الأعلى ، قال : وهل يستحب تكرار الأذان والإقامة للإمام السامع ، أو
لمؤذنه ، أو للمنفرد ؟ ويحتمل ذلك ، وخصوصا مع اتساع الوقت ، أما المؤذن
للجماعة والمقيم لهم فلا يستحب معه الأذان والإقامة لهم قطعا ( 4 ) .
( و ) المسألة الثالثة ( المحدث في أثناء الأذان والإقامة يبني ) بعد
الطهارة وقبلها إذا لم يقع فصل فاحش ، ولا يستأنف لما مر من عدم اشتراط
الطهارة فيهما .
( و ) لكن ( الأفضل ) له ( إعادة الإقامة ) لما مر من تأكد استحباب
الطهارة فيها ، ومن اشترطها في الإقامة أوجب استئنافها كالشيخ ( 5 ) والقاضي ( 6 ) .
( ولو أحدث في ) أثناء ( 7 ) ( الصلاة لم يعد الإقامة إلا أن يتكلم ) ، وإن
أوجبنا الإعادة إن أحدث في الإقامة كما هو نص المبسوط ( 8 ) ، والفرق ظاهر ، وأما
الإعادة مع التكلم فلما مر من النهي عنه بين الإقامة والصلاة .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 77 ، المختصر النافع : ص 29 ، المعتبر : ج 2 ص 146 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 659 ، ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ح 3 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 173 س 37 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 98 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 91 .
( 7 ) ليس في ب وع .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 98 .