وفي المبسوط تفسيره بالأول ، وأنه مكروه ( 1 ) . وفي النافع ( 2 ) والشرائع ( 3 )
أيضا كراهية الأول . وفي المهذب : إنه ليس بمسنون ( 4 ) . ولا يذهب عليك أنه إذا لم
يكن مسنونا كان بدعة ، وحراما إن فعل على اعتقاد شرعيته واستحبابه في
خصوص هذا الموضع ، وإن فعل لا بنية ذلك كان مكروها .
وعن الجعفي : تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك ( حي على خير العمل ) :
( الصلاة خير من النوم ) ، مرتين ، وليستا من أصل الأذان ( 5 ) . وعن أبي علي : لا
بأس به في أذان الفجر خاصة ( 6 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن وهب أنه سأل الصادق عليه السلام عن التثويب الذي
يكون بين الأذان والإقامة ، فقال : ما نعرفه ( 7 ) .
وقال أبو جعفر عليه السلام في الصحيح لزرارة : إن شئت زدت على التثويب ( حي
على الفلاح ) مكان ( الصلاة خير من النوم ) ( 8 ) .
قلت : لعل المعنى إنك إن أردت التثويب تكرر ( حي على الفلاح ) زائدا على
مرتين ، ولا تقل له ( الصلاة خير من النوم ) .
وقال عليه السلام في صحيح ابن مسلم : كان أبي ينادي في بيته بالصلاة خير من
النوم ، ولو رددت ذلك لم يكن به بأس ( 9 ) . وليس فيه أنه عليه السلام كان يقوله في الأذان .
وفي كتاب زيد النرسي عن الكاظم عليه السلام : الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية ،
وليس ذلك من أصل الأذان ، ولا بأس إذا أراد الرجل أن ينبه الناس للصلاة أن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 95 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 28 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 76 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 89 .
( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 175 س 17 .
( 6 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 169 س 36 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 650 ، ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 651 ، ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق ح 4 .