الأذان ، وفيهما ( 1 ) وفي الخلاف : إنه غير مسنون ، وفيه الاجماع عليه ( 2 ) .
قلت : وإذا لم يسن كان مكروها من وجوه :
منها : قلة الثواب عليه بالنسبة إلى أجزاء الأذان .
ومنها : إخلاله بنظامه وفصله بين أجزائه بأجنبي .
ومنها : أنه أشبه ابتداع .
وقال أبو حنيفة : إنه بدعة ( 3 ) ، وفي التذكرة وهو جيد عندي ( 4 ) ، وفي السرائر :
إنه لا يجوز تكرير الشهادتين دفعتين ، ولا شبهة في أنه إن فعله زاعما لاستحبابه
كان بدعة ( 5 ) . كل ذلك إذا كان ( لغير الاشعار ) والتنبيه ، وإلا جاز كما في
المبسوط ( 6 ) ، لأنه ذكر ، وتنبيه على الصلاة ، وحث على الخير ، وإذا جاز الكلام
فجوازه أولى ، وكذا يجوز له تكرير كل فصل بالتقريب المذكور .
وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : لو أن مؤذنا أعاد في الشهادة أو في
حي على الصلاة أو حي على الفلاح المرتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إنما
يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس ( 7 ) .
( و ) يكره ( الكلام في خلالهما ) كما في كتب الشيخ ( 8 ) خلا الخلاف
وكتابي الأخبار والنهاية والسرائر ( 9 ) والجامع ( 10 ) والنافع ( 11 ) والشرائع ( 12 ) . أما في
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 95 ، المهذب : ج 1 ص 89 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 288 المسألة 32 .
( 3 ) المجموع : ج 3 ص 93 وليس فيه بدعة .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 105 س 8 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 212 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 95 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 652 ، ب 23 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 099 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 0289 ، مصباح المتهجد : ص 27 ،
الإقتصاد : ص 260 ، الجمل والعقود : ص 67 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 211 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 71 .
( 11 ) المختصر النافع : ص 28 .
( 12 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 76 .