الإقامة فللأخبار ( 1 ) ، وفي المنتهى : إنه لا خلاف فيها بين أهل العلم ( 2 ) .
وأما في الأذان ففي التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) لئلا ينقطع توالي ألفاظه ،
وإنما كره القاضي في الإقامة ( 5 ) . ولا يحرم في الإقامة كما في النهاية ( 6 )
والمقنعة ( 7 ) وشرحها ( 8 ) والاستبصار ( 9 ) في وجه بناء على ظاهر الأخبار للأصل ،
وخبر محمد الحلبي أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يتكلم في أذانه أو في
إقامته ، قال : لا بأس ( 10 ) .
وخبر الحسن بن شهاب أنه سمعه عليه السلام يقول : لا بأس أن يتكلم الرجل وهو
يقيم الصلاة وبعد ما يقيم إن شاء ( 11 ) . ويبعد حمله على الضرورة قوله : ( إن شاء ) ،
ومن البعيد أيضا أن يراد أنه لا بأس بقطعها وإبطالها بالكلام .
وحرمه ابن حمزة بعد قد قامت الصلاة بغير ما يتعلق بالصلاة من تقديم الإمام
أو تسوية الصف ( 12 ) ، لكونه الظاهر من قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم : لا
تتكلم إذا أقمت الصلاة ( 13 ) . وفي خبر سماعة : إذا أقام المؤذن الصلاة فقد حرم
الكلام ، إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام ( 14 ) .
ولقوله عليه السلام في خبر ابن أبي عمير : فإذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة فقد حرم
الكلام على أهل المسجد ، إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى وليس لهم إمام ، فلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 628 ، ب 10 من أبواب الأذان والإقامة .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 256 س 33 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 105 س 31 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 415 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 90 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 289 .
( 7 ) المقنعة : ص 98 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 54 ذيل الحديث 181 .
( 9 ) الإستبصار : ج 1 ص 301 ذيل الحديث 1115 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 629 ، ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 8 .
( 11 ) المصدر السابق ح 3 .
( 12 ) الوسيلة : ص 92 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 630 ، ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 10 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 629 ، ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 5 .