قال الشهيد : وبها أفتى الأصحاب ، ولم أر لها رادا سوى الشيخ نجم الدين ،
فإنه ضعف سندها ، بأنهم فطحية ، وقرب الاجتزاء بالأذان والإقامة أولا ( 1 ) . يعني
سواه ومن تبعه ، فإن المصنف تبعه في المنتهى ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، واحتجا بأنه قد
ثبت جواز اجتزائه بأذان غيره مع الانفراد ، فبأذان نفسه أولى .
ودليل الاجتزاء بأذان الغير خبر أبي مريم الأنصاري قال : صلى بنا أبو
جعفر عليه السلام في قميص بلا أزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت له :
صليت بنا في قميص بلا أزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فقال : قميصي كثيف فهو
يجزي أن لا يكون علي أزار ولا رداء ، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم
فأجزاني ذلك ( 4 ) .
قال المصنف : والطريق ضعيف ، إلا أنها تدل على إعادة ذكر الله تعالى ، وهو
حسن ، وليس النزاع فيه ، بل في استحباب إعادة الأذان من حيث هو أذان لا من
حيث هو ذكر الله .
قال الشهيد : قلت : ضعف السند لا يضر مع الشهرة في العمل ، والتلقي بالقبول
والاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نية السامع للجماعة فكأنه أذن للجماعة ،
بخلاف الناوي بأذانه الانفراد ( 5 ) .
قلت : مع أن الخبر لا يدل على انفراد جعفر عليه السلام .
( ولا يصح ) الأذان فضلا عن الإقامة ( إلا بعد دخول الوقت ) وقت
الصلاة المؤداة إذا أذن لها بالاجماع والتأسي والأخبار ( 6 ) ، والأصل لوضعه
للاعلام بوقت الصلاة والحث عليها .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 174 س 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 260 س 19 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 34 السطر الأخير .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 280 ح 1113 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 174 س 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 625 ، ب 8 من أبواب الأذان والإقامة .