عارف ؟ قال : لا يستقيم الأذان ، ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف ، فإن
علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفا ، لم يجز أذانه ، ولا إقامته ، ولا يقتدى به 1 ) .
( و ) يشترط ( الذكورة ) أيضا ( إلا أن تؤذن المرأة لنفسها ( 2 ) أو
للمحارم ) لهذا الخبر وإن لم يبقى على عمومه بجواز أذانها لهن ، ولأنها إن
أسرت لم يسمعوا ، ولا اعتداد إلا بما يسمع ، وإن جهرت كان أذانا منهيا عنه ،
فيفسد للنهي ، فكيف يعتد به ؟ ! كذا في المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 )
والمختلف ( 6 ) .
وفيه أن النهي عن كيفيته وهو لا يقتضي فساده ، وأيضا فلا يتم فيما إذا جهرت
وهي لا تعلم بسماع الأجانب فاتفق أن سمعوه . وأيضا فاشتراط السماع في
الاعتداد ممنوع ، وإلا لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرق الأولى .
وزاد في المختلف : إنه لا يستحب ، فلا يسقط به المستحب لهم . وهو أيضا
ممنوع ، وأطلق الشيخ في المبسوط اعتداد الرجال بأذانها ( 7 ) .
قال الشهيد : إن أراد الاعتداد مع الاسرار فهو بعيد ، لأن المقصود بالأذان
الابلاغ ، وعليه دل قوله صلى الله عليه وآله : ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتا . وإن أراد مع
الجهر ، فأبعد للنهي عن سماع صوت الأجنبية ، إلا أن يقال ما كان من قبيل الأذكار
وتلاوة القرآن مستثنى كما استثني الاستفتاء من الرجال ، وتعلمهن منهم ،
والمحاورات الضرورية ( 8 ) انتهى . وأنت تعلم أن شيئا من ذلك لا ينبغي الاعتداد
وإن لم يستثن الأذكار .
ثم قال : ولعل الشيخ يجعل سماع الرجل صوت المرأة في الأذان كسماعها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 654 ، ب 26 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 2 ) في النسخة المطبوعة من القواعد ( لمثلها ) .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 127 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 257 س 33 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 107 س 9 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 124 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 97 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 172 س 16 .