( المطلب الثاني )
( في المؤذن )
( وشرطه ) أي شرط صحة أذانه والاعتداد به ( الاسلام والعقل مطلقا )
أي للرجال كان الأذان أم للنساء إجماعا كما في التذكرة ( 1 ) والذكرى ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) ، ولأنه أمين وضامن . ولقوله صلى الله عليه وآله : يؤذن لكم خياركم ( 5 ) .
قال الشهيد مفصلا لما في نهاية الإحكام : فإن قلت : التلفظ بالشهادتين إسلام
فلا يتصور أذان الكافر . قلت : قد يتلفظ بهما غير عارف بمعناهما كالأعجم أو
مستهزئا أو حاكيا أو غافلا أو متأولا عدم عموم النبوة كالعيسوية من اليهود ، فلا
يوجب تلفظه بهما الحكم بالاسلام ( 6 ) .
قلت : وأيضا جامع الكفر الاقرار بهما في النواصب والخوارج والغلاة ، ولا
يقال : فلا يحكم بإسلام أحد بعد تلفظه بهما ، لأنا نقول : المسألة مفروضة فيمن
يعلم كفره واستهزاؤه أو أحد ما ذكر .
قال : ولئن خلا عن العارض وحكم باسلامه لا يعتد بأذانه ، لوقوع أوله في
الكفر ( 7 ) ، إنتهى .
قلت : ويشترط الايمان ، فلا عبرة بأذان غير الاثني عشري وإن وافق أذانهم ،
لأنه ليس أمينا ، ولا من الخيار ، ولا من يصلي خلف من لا يقتدى به بالأذان
لنفسه .
وخبر عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 107 س 14 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 172 س 2 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 257 س 9 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 125 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 640 ، ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 172 س 8 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 172 س 10 .