وهل يسقط إن تنفل بين الفرضين ؟ نص المعتبر ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام
أنه يسقط لو جمع ، وكذا يسقط بين كل صلاتين جمع بينهما ( 3 ) ، أي لم يتنفل بينهما
كما قطع به الشيخ ( 4 ) وجماعة ، لأنه المأثور عنهم عليهم السلام .
وفي الذكرى : أما لو اتفق الجمع مع عدم استحبابه فإنه يسقط أذان الاعلام
ويبقى أذان الذكر والاعظام ( 5 ) .
ولما لم يعهد عنهم عليهم السلام إلا تركه أشكل الحكم باستحبابه وإن عمت أخباره
ولم يكن إلا ذكرا أو أمرا بالمعروف .
نعم الظاهر عدم السقوط بمجرد عدم التنفل وإن طال ما بينهما من الزمان
حتى أوقع الأولى في أول وقتها والثانية في آخر وقتها مثلا .
( والقاضي ) للفرائض اليومية ( إن أذن لأول ورده وأقام للبواقي ) من
غير أذان ( كان أدون فضلا ) من أن يؤذن ويقيم لكل منها كما في المهذب ( 6 )
وكتب المحقق ( 7 ) [ والخلاف ( 8 ) والناصرية ( 9 ) مدعين عليها الاجماع ] ( 10 ) .
أما فضل الأذان لكل فللعمومات ، ومنها فليقضها كما فاتته ، وخصوص خبر
عمار أن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟
قال نعم ( 11 ) .
وأما الرخصة فلنحو قول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة : إذا كان عليك قضاء
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 136 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 106 س 34 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 419 .
( 4 ) النهاية : ص 107 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 174 س 17 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 89 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 135 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 74 ، المختصر النافع : ص 27 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 282 و 284 المسألة 26 .
( 9 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 228 المسألة 71 .
( 10 ) ما بين المعقوفين ليس في ب وع .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 361 ، ب 8 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 2 .