إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذن وصلى ركعتين ، فما يفرغ إلا مع
الزوال ، ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر ، ويصلي بعد الظهر أربع ركعات ، ثم يؤذن
ويصلي ركعتين ، ثم يقيم فيصلي العصر ( 1 ) .
( و ) يستحب أن يصلي ( العصر في عرفة ) أي عرفات ، ولذا فصله مع
الظهر من غير تنفل بينهما ( بإقامة ) من غير أذان ، للتأسي والأخبار ( 2 )
والاجماع ، كما في الخلاف ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) وظاهر التذكرة ( 5 ) .
وهل يستحب ذلك يوم عرفة بغيرها ؟ يحتمله الكتاب ، ويفيده خبر ابن
سنان ( 6 ) والحلبي ( 7 ) وإن احتمل يوم عرفة فيهما يوم المضي إلى عرفات ، وكذا
العشاءان بمزدلفة .
وهل الأذان فيهما بدعة ؟ قال في التحرير : الأشبه ذلك ( 8 ) .
وفي المنتهى : الأظهر أنه كذلك لرواية ابن سنان - يعني روايته - عن
الصادق عليه السلام قال : السنة في الأذان ، يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ، ثم يصلي ، ثم
يقوم فيقيم للعصر بغير أذان وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة ( 9 ) .
وفي الذكرى : هل يكره الأذان هنا ؟ لم أقف فيه على نص ولا فتوى ، ولا ريب
في استحباب ذكر الله على كل حال ، فلو أذن من حيث إنه ذكر الله تعالى فلا
كراهية ، والأصل فيه أن سقوط الأذان هنا هل هو رخصة وتخفيف أو هو لتحصيل
حقيقة الجمع ؟ فعلى الأول لا يكره ، وعلى الثاني يكره ( 10 ) ، إنتهى .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 2 ص 306 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 665 ، ب 36 من أبواب الأذان والإقامة .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 334 المسألة 151 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 261 س 13 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 156 س 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 665 ، ب 36 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 10 ، ب 9 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، ح 2 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 35 س 4 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 261 س 13 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 174 س 12 .