والذكرى ( 1 ) .
وهل هو مكروه ؟ كما في المبسوط ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ونهاية
الإحكام ( 5 ) والذكرى ( 6 ) ، أو حرام ؟ كما في النهاية ( 7 ) والبيان ( 8 ) وظاهر التلخيص ،
الأقرب الثاني ( 9 ) ، لأنه لم يعهد من الشارع ، كما لو لم يعهد في غير الفرائض
اليومية .
ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر حفص بن غياث : الأذان الثالث يوم الجمعة
بدعة ( 10 ) ، وإن احتمل الثاني للظهر دليل الجواز الأصل ، وكونه ذكرا لله تعالى ،
وحثا على عبادته ، والكل حسن على كل حال ، ولو تما استحب لغير اليومية ،
وللاستصحاب ( 11 ) وعموم أدلة استحبابه ، وهما أضعف من الأولين .
وفي المقنعة : وقت صلاة الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس ، ووقت صلاة
العصر منه وقت الظهر في سائر الأيام ، وذلك لما جاء عن الصادقين عليهما السلام أن
النبي صلى الله عليه وآله كان يخطب أصحابه في ألفي الأول ، فإذا زالت الشمس نزل عليه
جبرئيل عليه السلام فقال له : يا محمد قد زالت الشمس فصل ، فلا يلبث أن يصلي بالناس ،
فإذا فرغ من صلاته أذن بلال للعصر ، فجمع بهم العصر ( 12 ) .
ويحتمل أن يريد بالتأذين الإقامة .
وهل يسقط مع التنفل بينهما ؟ ظاهر النهاية ذلك ، فإنه أجيز فيها التنفل بست
بين الفريضتين ، وأطلق تحريم أذان العصر ( 13 ) . وكذا البيان ( 14 ) . ويقويه النظر إلى أن
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 174 س 16 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 151 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 244 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 156 س 1 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 54 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 174 س 13 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 339 .
( 8 ) البيان : ص 106 .
( 9 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 27 ص 561 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 81 ، ب 49 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 و 2 .
( 11 ) في ب وع ( والاستصحاب ) .
( 12 ) المقنعة : ص 164 .
( 13 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 339 .
( 14 ) البيان : ص 106 .