يتمكن من إعادته فلا بأس باستعمال آلته في بناء غيره من المساجد ( 1 ) . والآلة
هنا صريحة في النقض ، وفي كلام القاضي يحتمله ونحو الحصر ، كقول المحقق :
تستعمل آلته في غيره إذا تعذر إعادته أو فضل عن قدر حاجته ( 2 ) ، ونحوه
التذكرة ( 3 ) .
ولعل المراد الفضل عن الحاجة فعلا وقوة ، ولعله يجوز الاستعمال في سائر
القرب إذا تعذر الاستعمال في المساجد رأسا وأدى التعطيل إلى التلف ، ولا يجوز
نقض المساجد إلا للعمارة بحال وإن خرب ما حوله وباد أهله ، للآية ( 4 ) .
( ويجوز نقض البيع والكنائس ) المحترمة ( مع اندراس أهلها ، أو إذا
كانت في دار الحرب و ) لكن لأجل أن ( تبنى مساجد حينئذ ) فإنه إحسان
( وما على المحسنين من سبيل ) وللخبر ( 5 ) ، وإنما ينقض ما لا بد نقضه للمسجدية .
( ومن اتخذ في منزله مسجدا ) أي مصلى ( لنفسه ) أو لنفسه
( وأهله ) من غير أن يوقفه ويجري عليه المسجدية العامة ، لم يكن بحكم
المساجد اتفاقا ، ولذا ( جاز له ) نقضه للعمارة وإن لم يستهدم ( 6 ) . و ( توسيعه
وتضييقه وتغييره ) أي جعله شيئا آخر حتى كنيفا كما نطقت بذلك الأخبار ( 7 ) .
( ولا تثبت له الحرمة ) التي للمساجد من تجنب ( 8 ) النجاسة وغيرها ،
للأصل السالم عن معارض ( 9 ) ، وفي التذكرة : إنه أقرب ( 10 ) . ( ولم يخرج عن
ملكه ما لم يجعله وقفا ) للمسجدية أو غيرها ، فلا يبقى على ملكه .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 279 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 450 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 91 س 10 .
( 4 ) البقرة : 114 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 491 ، ب 12 من أبواب أحكام المساجد ، ح 2 .
( 6 ) في ع ( لا للعمارة ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 488 - 489 ، ب 10 من أبواب المساجد .
( 8 ) في ع ( تجنيب ) .
( 9 ) في ط ( معارضته ) .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 91 س 17 .