( وإنشاد الشعر ) أي رفع الصوت به كما في تهذيب اللغة ( 1 ) والغريبين ( 2 )
والمقاييس ( 3 ) ، ويظهر من الأساس أو قراءة كما في غيرها ، لخبر المناهي ( 4 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله في خبر جعفر بن محمد بن إبراهيم : من سمعتموه ينشد الشعر في
المسجد فقولوا : فض الله فاك ، إنما نصبت المساجد للقرآن ( 5 ) .
وقد يستثنى منه ما كان عبادة كمدحهم ومراثيهم : وهجاء أعدائهم ،
وشواهد العربية . ويؤيده صحيح علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن
إنشاد الشعر في الطواف ، فقال : ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به ( 6 ) .
وسأله عليه السلام علي بن جعفر عن الشعر أيصلح أن ينشد في المسجد ؟ فقال : لا
بأس ( 7 ) . فإما المراد نفي الحرمة ، أو شعر لا بأس به .
( ورفع الصوت ) للأخبار ( 8 ) ، وشغله عن العبادة ومنافاته السكينة والوقار .
وقال ابنا إدريس ( 9 ) والجنيد : إلا بذكر الله ( 10 ) ، والأخبار والفتاوى مطلقه مع
وجوب الجهر ، أو استحبابه في بعض القراءة والأذكار والأذان والإقامة . فإما
المراد ما ذكراه أو ما تجاوز العادة في كل ، فيختلف باختلاف الأنواع ، فالعادة في
الأذان غيرها في القراءات ، إلا أن الظاهر أن أذان الاعلام كلما كان أرفع كان أولى .
( والدخول ) فيها ( مع رائحة الثوم والبصل وشبهه ) للأخبار ( 11 ) .
( و ) يكره ( التنعل قائما بل قاعدا ) في المساجد وغيرها ، وإنما ذكر
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة : ج 11 ص 323 مادة ( نشد ) .
( 2 ) لم يوجد لدينا .
( 3 ) مقاييس اللغة : ج 5 ص 430 مادة ( نشد ) .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 8 ح 4968 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 492 - 493 ، ب 14 من أبواب المساجد ، ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 464 ، ب 54 من أبواب الطواف ، ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 492 - 493 ، ب 14 من أبواب أحكام المساجد ، ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 507 ، ب 27 من أبواب أحكام المساجد .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 279 .
( 10 ) لم نعثر عليه .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 501 - 503 ، ب 22 من أبواب أحكام المساجد .