والصحابة . نعم ، في وصية ابن مسعود المروية في المكارم للطبرسي في مقام الذم :
يبنون الدور ، ويشيدون القصور ، ويزخرفون المساجد ( 1 ) .
وروت العامة أن من اشتراط الساعة أن تتباهى الناس في المساجد ( 2 ) . وعن
ابن عباس : لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى ( 3 ) . وعن الخدري : إياك أن
تحمر أو تصفر فتفتن الناس ( 4 ) . ورووا أن عثمان غير المسجد فزاد فيه زيادة
كثيرة ، وبنى جداره بحجارة منقوشة ، وجعل عمده من حجارة منقوشة ( 5 ) .
وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر
أنه سأل أخاه عليه السلام عن المسجد ينقش في قبلته بجص أو أصباغ ؟ فقال : لا بأس
به ( 6 ) .
والنقش على ما حكاه الأزهري ، عن المنذري ، عن أبي الهيثم : الأثر ( 7 ) ،
فمعناه المصدري هو التأثير . وفي القاموس : إنه تلوين الشئ بلونين أو ألوان ( 8 ) .
وقال ابن فارس : النون والقاف والشين أصل صحيح يدل على استخراج
شئ واستيعابه حتى لا يترك منه شئ منه ، نقش الشعر بالمنقاش ، وهو نتفه . ومنه
المناقشة والاستقصاء في الحساب حتى لا يترك منه شئ ، قال : ومن الباب نقش
الشئ تحسينه ، كأنه ينقشه أي ينفي عنه معايبه ويحسنه ( 9 ) .
وفي المهذب ( 10 ) والدروس ( 11 ) والنفلية ( 12 ) كراهية الزخرفة ، وفي الجامع
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : ص 449 .
( 2 ) سنن النسائي : ج 2 ص 32 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 121 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 121 وليس فيه ( به ) .
( 7 ) تهذيب اللغة : ج 8 ص 325 مادة ( نقش ) .
( 8 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 291 مادة ( نقش ) .
( 9 ) مجمل اللغة : ج 4 ص 882 مادة ( نقش ) .
( 10 ) المهذب : ج 1 ص 77 .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 156 درس 32 .
( 12 ) النفلية : ص 143 .