ويعارض ما في العلل خبر يحيى بن العلاء الذي في أمالي الشيخ قال :
سمعته عليه السلام يقول : لما خرج إلى نهروان ، وطعنوا في أرض بابل حين دخل وقت
صلاة العصر ، فلم يقطعوها حتى غابت الشمس ، فنزل الناس يمينا وشمالا يصلون
إلا الأشتر وحده فإنه قال : لا أصلي حتى أرى أمير المؤمنين عليه السلام قد نزل يصلي ،
قال : فلما نزل قال : يا مالك إن هذه أرض سبخة ولا تحل الصلاة فيها ، فمن كان
صلى فليعد الصلاة ( 1 ) . ولهذا الخبر وغيره مما فيه النهي أو التصريح بالتحريم .
قال الصدوق في العلل ( 2 ) والمفيد في المقنعة : إن الصلاة لا تجوز فيها ، مع
احتمال الكراهية ( 3 ) التي في بعضها الحرمة ( 4 ) .
ويجوز أن يراد بالسبخة في الأخبار وكلاميهما إلى ما لا يتمكن فيها الجبهة .
( و ) يكره على ( الثلج ) للمرسلين ( 5 ) . وما في مشكاة الأنوار للطبرسي :
أن رجلا كتب إلى أبي جعفر عليه السلام فقال له : أصلحك الله أني أتجر إلى هذه الجبال ،
فتأتي أمكنة لا أستطيع أن أصلي إلا على الثلج ، فقال عليه السلام : لا تكون مثل فلان
- يعني رجلا عنده - يرضى بالدون ، ولا تطلب التجارة إلى أرض لا تستطيع أن
تصلي إلا على الثلج ( 6 ) .
وما في كتاب محمد بن علي بن محبوب من صحيح هشام بن الحكم أنه سأل
الصادق عليه السلام عن الرجل يصلي على الثلج ؟ فقال : لا ، فإن لم يقدر على الأرض
بسط ثوبه وصلى عليه ( 7 ) ونحوه في التهذيب عن عمار ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 2 ص 284 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 326 - 327 .
( 3 ) في ع : الكراهة .
( 4 ) المقنعة : ص 151 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 441 ، ب 15 من أبواب مكان المصلي ، ح 6 و 7 .
( 6 ) مشكاة الأنوار : ص 131 .
( 7 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 603 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 312 ح 1266 .