( و ) في ( أرض السبخة ) للاجماع على ما في الغنية ( 1 ) ، وللأخبار ( 2 ) ،
وفيها التعليل بأن الجبهة لا تقع عليها مستوية ، وأنها إن استوت وتمكنت عليها
فلا بأس .
وقال الصدوق في الخصال : لا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي ، فأما غيرهما
فإنه متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا
بأس ( 3 ) .
ولعله لما رواه في العلل مسندا عن أم المقدام الثقفية عن جويرية بن مسهر
أنه قال : قطعنا مع أمير المؤمنين عليه السلام جسر الصراط في وقت العصر ، فقال : إن
هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها ، فمن أراد منكم أن
يصلي فليصل ( 4 ) . ونحوه بصائر الدرجات للصفار ( 5 ) .
وفي الفقيه مرسلا عن جويرية : إن هذه أرض ملعونة ، عذبت في الدهر ثلاث
مرات ، قال : وفي خبر آخر : مرتين ( 6 ) ، مع ورود الأخبار بأن الأرض كانت
سبخة ، وخصوصا ما في أمالي الشيخ مسندا عن يحيى بن العلاء ، عن أبي
جعفر عليه السلام من قول أمير المؤمنين عليه السلام : هذه أرض سبخة ولا تحل الصلاة فيها ( 7 ) .
وقد يكون السبخة علامة لكونها معذبة ، ولذا قال محمد بن علي بن إبراهيم
بن هاشم في علله : والعلة في السبخة أنها أرض مخسوف بها ( 8 ) . ويحتمل أن يريد
أنه ينخسف ، و [ أن هذه أرض ) ( 9 ) تنغمر فيها الجبهة وغيرها من الأعضاء فلا
يستقر .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 493 س 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 446 ب 20 من أبواب مكان المصلي .
( 3 ) الخصال : ص 435 .
( 4 ) علل الشرائع : ص 352 ح 4 .
( 5 ) بصائر الدرجات : ص 239 ح 4 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 204 ذيل الحديث 611 .
( 7 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 2 ص 284 .
( 8 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 9 ) ما بين المعقوفين ليس في ع .