وفي التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) : إنها مباركها . وفي المنتهى ( 3 )
والتحرير ( 4 ) : أن الفقهاء فسروها بمباركها . وعبر بها المحقق ( 5 ) كالقاضي
بالمرابط ( 6 ) .
وفي السرائر : إلا أن أهل الشرع لم يخصصوا ذلك بمنزل دون منزل ( 7 ) . واستوجه
في المنتهى عدم الكراهية فيما تناخ فيها لعلفها ، أو وردها ، أو تثبت في سيرها ( 8 ) .
وفي العين بعد تفسير العطن بما حول الحوض والبئر من مباركها : ويقال : كل
مبرك يكون ماء للإبل فهو عطن بمنزلة الوطن للناس ، وقيل : أعطان الإبل لا يكون
إلا على الماء ، فأما مباركها في البرية فهي المأوى والمراح أيضا ( 9 ) ، انتهى .
وقال ابن فارس في المقاييس : بالعين والطاء والنون أصل صحيح واحد يدل
على إقامة وثبات . من ذلك العطن والمعطن ، وهو مبرك الإبل ، ويقال : إن اعطانها
أن تحبس عند الماء بعد الورد قال لبيد :
عافتا الماء فلم نعطنهما إنما يعطن من يرجو العلل
ويقال كل منزل يكون مألفا للإبل فالمعطن ذلك الموضع قال :
ولا تكلفني نفسي ولا هلعي حرصا أقيم به في معطن الهون
وقال آخرون : لا يكون أعطان الإبل إلا على الماء ، فأما مباركها في البرية
وعند الحي فهي المأوى ، وهو المراح أيضا ، وهذا البيت الذي ذكرناه في معطن
الهون يدل على أن المعطن يكون حيث تحبس الإبل في مباركها أين كانت ، وبيت
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 88 س 3 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 345 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 245 س 32 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 33 س 13 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 72 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 75 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 266 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 245 س 35 .
( 9 ) العين : ج 2 ص 14 .