( و ) يكره الصلاة في ( بيوت الغائط ) لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن الصلاة في
سبعة مواطن : ظهر بيت الله ، والمقبرة ، والمزبلة ، والمجزرة ، والحمام ، ومعطن
الإبل ومحجة الطريق ( 1 ) .
وصحيح زرارة ، وحديد بن حكيم الأزدي أنهما سألا الصادق عليه السلام عن
السطح يصيبه البول ، ويبال عليه ، أيصلى في ذلك الموضع ؟ فقال : إن كان تصيبه
الشمس والريح فكان جافا فلا بأس به ، إلا أن يكون يتخذ مبالا ( 2 ) .
وقوله عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة : الأرض كلها مسجد ، إلا بئر غائط أو
مقبرة ( 3 ) . ولفحوى النهي عنها إلى حائط ينز من البالوعة ( 4 ) ، والنهي عنها إلى
عذرة ( 5 ) ، وللأخبار بأن الملائكة لا يدخلون بيتا يبال فيه أو فيه بول في إناء ( 6 ) .
وفي الغنية : الاجماع عليه ( 7 ) ، وسمعت كلام الحلبي . وفي المقنعة أيضا : لا
يجوز فيها ( 8 ) .
( و ) يكره الصلاة في بيوت ( النيران ) وفاقا للمشهور ، قالوا : لأنه تشبه
بعبادها .
قلت : ولذا خصها ابن زهرة في ظاهره بما تعبد فيه ، لقوله : وبيوت النيران
وغيرها من معابد أهل الضلال ، واحتج له بالاجماع والاحتياط ( 9 ) . وكذا ظاهر
المعتبر لقوله : وفي بيوت النيران والمجوس ، إلا أن يرش ( 10 ) ، وسمعت كلام الحلبي . ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 9 ذيل الحديث 4968 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 1042 ، ب 29 من أبواب النجاسات ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 461 ، ب 31 من أبواب مكان المصلي ، ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 444 ، ب 18 من أبواب مكان المصلي .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 460 ، ب 31 من أبواب مكان المصلي .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 464 ، ب 33 من أبواب مكان المصلي .
( 7 ) لم يذكر الاجماع عليه في الغنية كما في مفتاح الكرامة : ج 2 ص 208 س 13 .
( 8 ) المقنعة : ص 151 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 493 س 34 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 112 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 291
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٩١