وقال الحلبي : لا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل ، ومرابط الخيل
والبغال والحمير والبقر ، ومرابض الغنم ، وبيوت النار ، والمزابل ، ومذابح الأنعام
والحمامات ، وعلى البسط المصورة ، وفي البيت المصور . ولنا في فسادها في
هذه الحال نظر ( 1 ) إنتهى .
وفي التحرير : يكره الصلاة في الحمام ، ومنع أبي الصلاح ضعيف ، لرواية
علي ابن جعفر ، عن أخيه عليه السلام - يعني ما ستسمعه عن قريب - ورواية أبي الصلاح
ضعيفة ( 2 ) .
قلت : وعلى التحريم يفسد بناء على فساد العبادة المنهية ، لتوجه النهي في
الأخبار إلى الصلاة . ونظر الحلبي للتردد في فساد العبادة المنهية ، ثم الحمام إنما
يتبادر منه المغتسل ( لا المسلخ ) بشهادة الاشتقاق كما في السرائر ( 3 ) ، فلا
يكره فيه ، كما قال الصدوق في الخصال : فأما مسلخ الحمام فلا بأس بالصلاة فيه ،
لأنه ليس بحمام ( 4 ) ، انتهى . ويؤيده الأصل ، وخبر عمار ، هذا وحمله الشيخ
عليه ( 5 ) ، كما فسره به علي بن جعفر عليه السلام أنه سأل أخاه عليه السلام عن الصلاة في بيت
الحمام ، فقال : إذا كان موضعا نظيفا فلا بأس . قال : يعني المسلخ ( 6 ) .
وفي التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) : إن علة الكراهية إن كانت نجاسة الأرض
لم يكره في المسلخ ، وإن كانت كونه مأوى الشياطين لكشف العورة فيه كرهت فيه .
قال في النهاية : وهو أقرب ، لأن دخول الناس يشغله ( 9 ) . وحكى هذا الترديد
في المنتهى عن بعض الجمهور ، وقطع فيه ( 10 ) كالتحرير بما هنا .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 141 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 33 س 8 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 266 .
( 4 ) الخصال : ص 435 ذيل الحديث 21 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 374 ذيل الحديث 1554 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 466 ، ب 34 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 88 س 16 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 344 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 344 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 244 س 20 .