ويستدل لهما بخبر ابن بكير ، عن الصادق عليه السلام في الشاذ كونه يصيبها
الاحتلام أيصلى عليها ؟ قال : لا ( 1 ) . وهو مع التسليم يحتمل التعدي والكراهية .
ولخبر ( 2 ) عمار أنه سأله عليه السلام عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره ، فلا
تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : لا يصلى عليه ، وأعلم موضعه
حتى تغسله ( 3 ) . وهو مع التسليم يحتمل الكراهية ، وموضع السجود ، لقوله تعالى :
( والرجز فاهجر ) ( 4 ) . ولا هجر إذا صلى عليه .
وفيه : أن الرجز يحتمل العذاب والغضب ، وبوجوب تجنب ( 5 ) المساجد
النجاسة ، وإنما هو لكونها مواضع الصلاة ، وهو ممنوع ، مع احتمال المساجد في
أخباره مواضع السجود ، واحتمال أن يكون العلة صلاحيتها للسجود على أي
موضع أريد منها .
قال الشهيد : وعلى قول المرتضى الظاهر أنه لا يشترط طهارة كل ما تحته ،
فلو كان المكان نجسا ففرش عليه طاهر صحت الصلاة ، وقد رواه عامر القمي ،
عن الصادق عليه السلام ( 6 ) .
قلت : ولنا عدة أخبار نطقت باتخاذ الحشو مسجدا إذا ألقي عليه من التراب ما
يواريه ( 7 ) .
ثم إنه قال : الأقرب على قوله أن مكان المصلي ما لاصق أعضائه وثيابه ( 8 ) .
وأنه لو سقط طرف ثوبه أو عمامته على نجاسة أمكن على قوله بطلان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1044 - 1045 ، ب 30 من أبواب النجاسات ، ح 6 .
( 2 ) في ع ( وبخبر ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1042 ، ب 29 من أبواب النجاسات ، ح 4 .
( 4 ) المدثر : 5 .
( 5 ) في ع ( تجنيب ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 150 س 28 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 490 ، ب 11 من أبواب أحكام المساجد .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 150 س 26 .