الصلاة اعتدادا ، بأن ذلك مكان الصلاة ، وإن تعدت من المكان إلى البدن أو الثوب
الذي لا يعفى عن نجاسته نجاسة لا يعفى عنها بطلت الصلاة ، وإن تعدى ما يعفى
عنه أو إلى ما يعفى عنه فيه فالظاهر العفو كما في الذكرى ( 1 ) لأنه لا يريد على ما هو
على المصلي .
وفي الإيضاح عن المصنف : الاجماع على العدم ( 2 ) .
قال الشهيد : وعلى قول المرتضى لو كان على المكان - يعني ما يعفى عنه
كدون الدرهم دما - ولا يتعدى ، فالأقرب أنه كذلك - يعني العفو - لما قلناه ،
ويمكن البطلان ، لعدم ثبوت العفو هنا ( 3 ) . قلت : وهذا أقوى .
( وتكره الصلاة في الحمام ) للأخبار ، كقوله عليه السلام في خبر النوفلي :
الأرض كلها مسجد إلا الحمام والقبر ( 4 ) .
وقول الصادق عليه السلام في مرسل عبد الله بن الفضل وابن أبي عمير : عشرة
مواضع لا تصلي فيها : الطين ، والماء ، والحمام ، والقبور ، وسيان الطرق ، وقرى
النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج ( 5 ) .
وفي الفقيه : لأنه مأوى الشياطين ( 6 ) ، وفي الغنية ( 7 ) والخلاف ( 8 ) الاجماع .
وعن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام ، فقال : إذا كان
الموضع نظيفا فلا بأس ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 150 س 27 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 90 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 150 س 28 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 466 ، ب 34 من أبواب مكان المصلي ، ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 441 ، ب 15 من أبواب مكان المصلي ، ح 6 و 7 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 242 ذيل الحديث 726 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 493 س 35 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 498 - 499 المسألة 238 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 466 ، ب 34 من أبواب من مكان المصلي ، ح 2 .