أسباب الصحة والبطلان ما لا يعلم إلا من قبل المصلي مع أصالة صدقه ، على أنه
إذا أخبر بالبطلان لم يتحقق شرط بطلان صلاة الآخر ، والأصل الصحة . ومن أن
إخبارها بحال صلاتها بمنزلة الأخبار بحال صلاته ، وهو غير مسموع ، خصوصا
البطلان ، لأصل الصحة ، وانتفاء شرطه . والأقرب الأول خصوصا في البطلان .
وعن مقروءة على المصنف : الأقرب قبول إخبارها بعدم طهارتها ، للاستناد إلى
أصلين : عدمها وصحة صلاة الرجل لا بطهارتها ، استنادا إلى خلافهما طهارتها
وبطلان صلاته ، إنتهى .
وعليه الاستفسار إذا احتملت الصحة ، وكذا إذا فرغ من الصلاة . واحتمل
البطلان وقد شرع فيها غافلا أو مع زعم الفساد ، ثم احتمل الصحة ، فإن لم يمكن
لم يشرع فيها ، وإن صلى مع الغفلة عن التحاذي أو الحكم أو الاستفسار وكان
الظاهر البطلان لم يعد .
( ولو لم يتعد نجاسة المكان إلى بدنه أو ثوبه ، صحت صلاته إذا كان
موضع ) القدر المعتبر من ( الجبهة ) في السجود ( طاهرا على رأي ) وفاقا
للأكثر ، للأصل ، ونحو صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن البيت والدار
لا يصيبهما الشمس ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلى فيهما إذا
جفا ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وخبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن البارية يبل قصبها بماء قذر ، هل يجوز
الصلاة عليها ؟ فقال : إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها ( 2 ) .
واشترط الحلبي طهارة مساقط الأعضاء السبعة ( 3 ) . وعن السيد طهارة جميع
المصلى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : ص 221 ح 493 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1044 ، ب 30 من أبواب النجاسات ، ح 5 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 140 - 141 .
( 4 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 150 س 22 .