يعني قبلهما . وفي مضمر محمد بن الفرج : أحب أن يكون فراغك من العصر
والشمس على أربعة أقدام ( 1 ) . وقال الفقيه عليه السلام في بسليمان بن جعفر : آخر
وقت العصر ستة أقدام ونصف ( 2 ) .
وفي المختلف : وهو إشارة إلى الاصفرار ، لأن الظل إلى آخر النهار يقسم سبعة
أقدام ( 3 ) ، يعني كما يقسم الشاخص سبعة أقدام يقسم الظل كذلك ، طال أو قصر ،
فيحمل ( 4 ) عليه الخبر ، فيكون ستة أقدام ونصف أكثر من مثلي الشاخص .
وقال الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد : العصر على ذراعين فمن تركها
حتى يصير على ستة أقدام فذلك المضيع ( 5 ) .
وحكي عن السيد انتهاء وقت المختار بستة أقدام ( 6 ) . وعن الرضا عليه السلام : أول
وقت العصر الفراغ من الظهر إلى أن يبلغ الظل أربعة أقدام ، وقد رخص للعليل
والمسافر منها إلى أن يبلغ ستة أقدام ( 7 ) . وعنه عليه السلام : تصلي العصر إذا صلى في آخر
الوقت في استقبال القدم الخامس ، فإذا صلى بعد ذلك فقد ضيع الصلاة ، وهو
قاض للصلاة بعد الوقت ( 8 ) .
وأخبار الأمر بايقاعها والشمس بيضاء نقية ، وأن تأخيرها إلى الاصفرار
تضييع ، كثيرة . ولم يذكر الشيخ في عمل يوم وليلة إلا أن آخره إذا بقي إلى الغروب
مقدار أربع ( 9 ) .
وذكر في النهاية : أن المختار إذا صلى الظهر يوم الجمعة أو صلى بعدها النوافل
ثمان ركعات في غير الجمعة ، صلى العصر بلا فصل ( 10 ) لنحو قول الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 109 ب 8 من أبواب المواقيت ح 31 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 111 ب 9 من أبواب المواقيت ح 6 .
( 3 ) المختلف : ج 2 ص 19 .
( 4 ) في ع ( فليحمل ) وفي ب ( فاعمل ) .
( 5 ) المصدر السابق ح 2 .
( 6 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : ج 2 ص 30 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 103 .
( 8 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 73 .
( 9 ) عمل يوم وليلة ( الرسائل العشر ) : ص 143 .
( 10 ) النهاية ونكتها : ج 2781 .