ولكن قال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : لا تصلي المرأة بحيال الرجل ،
إلا أن يكون قدامها ولو بصدره ( 1 ) .
قال الشهيد : إن من فحواه يظهر المنع من الجهتين ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام في خبر عمار : لا تصلي قدامه أو يمينه أو يساره حتى
يكون بينهما أكثر من عشرة أذرع ، ولا بأس بها خلفه وإن أصابت ثوبه ( 3 ) .
قال الشهيد : ومن هنا وقع الشك في الفوقية والتحتية ( 4 ) .
قلت : من اختصاص اشتراط البعد بالجهات الثلاثة ، ومن اختصاص نفي
البأس بالخلف .
( وينتفي التحريم أو الكراهية مع ) الضرورة كما في الإيضاح ( 5 ) وكتب
الشهيد ( 6 ) ، تنزيلا لاطلاق الأصحاب والأخبار على الاختيار المتبادر . وقد يرشد
إليه الصلاة في المغصوب .
وما في علل الصدوق من قول أبي جعفر عليه السلام في خبر الفضيل : إنما سميت
مكة بكة لأنها يبك بها الرجال والنساء ، والمرأة تصلي بين يديك ، وعن يمينك ،
وعن يسارك ، ومعك فلا بأس بذلك ، وإنما يكره في سائر البلدان ( 7 ) .
ومع ( الحائل ) كما في الشرائع ( 8 ) والتهذيب ( 9 ) والاستبصار ( 10 ) ، لصحيح ابن
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة تصلي عند الرجل ، قال : إذا كان بينهما حاجز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 430 ، ب 6 من أبواب مكان المصلي ، ح 3 .
( 2 ) غاية المراد : ق 3 ص 12 س 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 430 - 431 ، ب 7 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 .
( 4 ) غاية المراد : ق 3 ص 11 السطر الأخير .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 89 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 150 س 37 والبيان : ص 65 السطر الأول .
( 7 ) علل الشرائع : ص 397 - 398 ح 4 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 71 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 232 ذيل الحديث 912 .
( 10 ) الإستبصار : ج 2 ص ذيل الحديث 1526 .