وفي كشف الرموز عن المقنع : إنها لا تبطل إلا أن تكون هي بين يديك ، ولا
بأس لو كانت خلفك وعن يمينك وعن شمالك ( 1 ) .
والذي فيما عندنا من نسخه : لا تصل وبين يديك امرأة تصلي ، إلا أن يكون
بينكما بعد عشرة أذرع ، ولا بأس بأن تصلي المرأة خلفك ( 2 ) .
ثم ظاهر كلام الشيخين ( 3 ) والتلخيص بطلان الصلاتين ، اقترنتا أم لا ( 4 ) ،
ويبعد بطلان السابقة ، خصوصا إذا لم يكن علم السابق بطريان اللاحقة إذا شرع .
وعن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن إمام في الظهر قامت امرأته بحياله
تصلي ، وهي تحسب أنها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في
صلاتها وقد كانت صلت الظهر ؟ فقال عليه السلام : لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد
المرأة ( 5 ) . فإن كانت الإعادة لهذا الاجتماع دل على صحة السابقة كما في
الذكرى ( 6 ) .
ثم في المبسوط بعد الحكم ببطلان الصلاتين : إنها إن صلت بجنب الإمام
بطلت صلاتها وصلاة الإمام ، ولا تبطل صلاة من وراء الصف الأول ( 7 ) .
واستشكل بأنه كيف يصح صلاتهم مع بطلان صلاة الإمام ؟ ! ويجوز أن يريد
صحتها إذا نووا الانفراد ، أو لم يعلموا بصلاتها إلى جنبه .
( والأقرب الكراهية ) وفاقا للسيد ( 8 ) وابني إدريس ( 9 ) وسعيد ( 10 ) ،
للأصل ، واختلاف الأخبار في مقادير البعد ، ومنع الاجماع ، خصوصا مع خلاف
السيد ، ولمرسل جميل ، عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي والمرأة تصلي
هامش
( 1 ) كشف الرموز : ج 1 ص 143 .
( 2 ) المقنع : ص 25 .
( 3 ) المقنعة : ص 152 ، والنهاية ونكتها : ج 1 ص 331 .
( 4 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 27 ص 560 .
( 5 ) مسائل علي بن جعفر : ص 256 ح 616 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 151 س 1 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 86 .
( 8 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 110 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 267 .
( 10 ) 51 الجامع للشرائع : ص 69 .