الاجماع عليه ( 1 ) .
( وفي الناسي ) للغصب ( إشكال ) مما مر في اللباس ، والأقوى الصحة ،
لأن المنهي عنه إنما هو التصرف فيما علم غصبه لرفع النسيان ، ولم يقو البطلان هنا
كما قواه ، ثم لأنه نزل الناسي ثم منزلة العاري ناسيا ، وهنا لا ينزل منزلة الناسي ،
للكون .
ويمكن أن ينزل منزلة الناسي للقيام والركوع والسجود ، لأن هذه الأفعال إنما
فعلت فيما لا يريد الشارع فعلها فيه وإن كان فيه مثل ما مر من أن الشارع إنما
أنكر فعلها في معلوم الغصبية .
( ولو أمره المالك الإذن ) في الدخول ، أو الكون ( بالخروج ) فورا
( تشاغل به ) فورا وجوبا مع التمكن ، ( فإن ضاق ) حينئذ ( الوقت )
للصلاة ( خرج مصليا ) كما في المبسوط ( 2 ) والمهذب ( 3 ) وغيرهما مومئا
مستقبلا إن أمكن ، وإلا فلا ، جمعا بين الواجبين . ونسب ابن سعيد صحة هذه
الصلاة إلى القيل ( 4 ) .
( ولو صلى ) حينئذ ( من غير خروج لم تصح ) صلاته ، لأن من
أجزائها القيام والركوع والسجود المحرمة .
( وكذا الغاصب ) إذا ضاق الوقت وهو في مكان المغصوب صلى خارجا
وصحت صلاته وإن أثم بابتداء الكون واستدامته إلى الخروج . وقال أبو هاشم : إن
الخروج أيضا تصرف في المغصوب فيكون معصية ، فلا تصح عنده الصلاة وهو
خارج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 241 س 29 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 85 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 76 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 68 .
( 5 ) نقله عنه في منتهى المطلب : ج 1 ص 242 س 7 .