وفي التحرير : أطبق العقلاء كافة على تخطئة أبي هاشم في هذا المقام ( 1 ) .
( ولو أمره ) المالك الإذن في اللبث أو بالخروج ( بعد التلبس ) بالصلاة
( مع الاتساع احتمل الاتمام ) لأن الصلاة على ما افتتحت عليه ، والمانع
الشرعي كالعقلي ، مع أن المالك إن علم بتلبسه بها فهو أمر بالمنكر ، فلا ينفذ أمره .
( و ) احتمل ( القطع ) لأن حق الآدمي مقدم ، والإذن في اللبث ليس إذنا
في الصلاة ، ولا بد من خلو العبادة من المفاسد والتصرف في ملك الغير بغير إذنه
مفسدة .
( و ) احتمل ( الخروج مصليا ) جمعا بين الحقين . قال الشهيد : وهو
ضعيف ، لأن فيه تغيير ( 2 ) هيئة الصلاة ، يعني من غير ضرورة للاتساع ، فقد أسقط
حق الله تعالى ( 3 ) .
فإن قيل : الضرورة متحققة لحرمة القطع .
قلنا : قد انقطعت كما تنقطع بالحدث أو ( 4 ) انكشف الفساد لانكشاف أنه غير
متمكن من إتمامها على ما أمر به ، ومع الضيق احتمل الاتمام والخروج مصليا .
( ولو كان الإذن ) متعلقا ( بالصلاة ) فأمره بالخروج بعد التلبس
( فالاتمام ) وجها واحدا ، ضاق الوقت أم اتسع ، لأن الإذن في اللازم شرعا
يفضي إلى اللزوم ، كالإذن في الرهن ، وفي دفن الميت .
واحتمل الوجهان الآخران في الذكرى من الأصل وإمكان الجمع بين الحقين ( 5 ) .
( وفي جواز صلاته وإلى جانبه ( 6 ) أو أمامه امرأة تصلي قولان ، سواء
صلت بصلاته أو منفردة ) خلافا لأبي حنيفة ، فلم يبطل الصلاة إذا انفردت .
( وسواء كانت زوجته ، أو مملوكته ، أو محرما ، أو أجنبية ) قيل :
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 32 س 32 .
( 2 ) في ع : ( تغير ) .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ج 1 ص 150 س 17 .
( 4 ) في ط : ( أو إذا ) .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ج 1 ص 150 س 16 .
( 6 ) في النسخة المطبوعة من القواعد ( جانبيه ) .