والحجم فلا كلام ، وأن ستر اللون فقط . فكذلك بناء على ما مر ، وخصوصا عند الضرورة ، ولكن إن
لم يكف إلا عند الضرورة احتمل أن يجب عليه ما على العاري من الإيماء للركوع
والسجود ، ثم الحشيش والورق ونحوهما مما ( 1 ) يجوز الاستتار بها اختيارا . وهل
يجوز بالطين ونحوه اختيارا مع استتار ما يستتر بالثوب ؟ استشكل في نهاية
الإحكام ( 2 ) ، وقرب الشهيد العدم ( 3 ) ، لعدم انصراف اللفظ إليه - يعني لفظ الستر -
في فتاوي الأصحاب .
ولو وجد وحلا أو ماء كدرا يستر العورة إن نزله وجب إن لم يتضرر به كما في
التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) . وأطلق المحقق ( 8 ) أنه لا
يجب للمشقة والضرر .
وفي مرسل أيوب بن نوح عن الصادق عليه السلام : إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد
فيها ويركع ( 9 ) . وأفتى بمضمونه في المعتبر ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) والتحرير ( 12 ) ، وزيد
فيها أنه يصلي قائما .
وذكر الشيخ صلاته قائما ( 13 ) ولم يذكر الركوع والسجود . وفي التذكرة : صلى
قائما مع أمن المطلع ، وهل يركع ويسجد ؟ قال بعض فقهائنا : نعم ، لأن الستر قد
حصل ، وليس التصاقه بالبدن شرطا . ولقول الصادق ( 14 ) عليه السلام وذكر الخبر . قال
الشهيد : وأولى بالجواز الفسطاط الضيق الذي لا يمكن لبسه ( 15 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ط .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 383 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 141 س 13 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 93 س 36 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 32 س 3 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 367 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 239 س 8 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 106 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 326 ، ب 50 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 105 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 239 س 5 .
( 12 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 32 س 2 .
( 13 ) المبسوط : ج 1 ص 88 .
( 14 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 93 س 36 .
( 15 ) ذكرى الشيعة : ص 41 س 19 .