والمراسم ( 1 ) الاستحباب ، لأنه أنسب بالخفي ، وهو مطلوب من الإماء كالحرائر .
وفي التحرير : إنه لم يقف فيه على نص ( 2 ) . ونص الصدوق في العلل عدم
الجواز ، لخبر حماد اللحام إنه سأل الصادق عليه السلام عن المملوكة تقنع رأسها في
الصلاة ، قال : [ لا ، فقد ] ( 3 ) كان أبي إذا رأى الخادم تصلي وهي مقنعة ضربها
لتعرف الحرة من المملوكة . وخبر آخر له أنه سأل عليه السلام عن ذلك ، فقال : اضربوها
حتى تعرف الحرة من المملوكة ( 4 ) .
ثم ظاهر المبسوط أنه يجب عليها ستر غير الرأس حتى الوجه والكفين
والقدمين ، لقوله : وأما ما عدا الرأس فإنه يجب عليها تغطيته من جميع جسدها ،
لأن الأخبار وردت بأنه لا يجب عليها ستر الرأس ، ولم ترد بجواز كشف ما
عداه ( 5 ) .
وفي المعتبر : ويقرب عندي جواز كشف وجهها وكفيها وقدميها كما قلناه في
الحرة ( 6 ) .
قلت : لعموم الدليل ، وكونها أولى بالستر .
وفي الذكرى : ليس هذا موضع التوقف ، لأنه من باب كون المسكوت عنه
أولى بالحكم من المنطوق به ، ولا نزاع في مثله ( 7 ) .
قلت : فلعل الشيخ أشار إلى خلاف الشافعي ( 8 ) المسوي بينها وبين الرجل ( 9 ) .
( فإن أعتقت ) الأمة ( في الأثناء ) وهي مكشوفة الرأس فعلمت
( وجب ) عليها ( الستر ) والاتمام كما في المبسوط ( 10 ) والإصباح ( 11 )
هامش
( 1 ) المراسم : ص 64 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 31 س 22 .
( 3 ) في ب ( وقد ) .
( 4 ) علل الشرائع : ص 345 ح 1 و 2 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 88 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 103 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 140 س 16 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 397 المسألة 147 .
( 9 ) المجموع : ج 3 ص 167 - 169 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 87 .
( 11 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 613 .