قلت : الذي أفهمه من الحفرة حفرة ضيقة قريبة القرار ، تواري العورة إذا قام
أو قعد فيها وسائر بدنه خارج ، وقد يكون ملتصقة به فعليه ولوجها ، والركوع
والسجود على الخارج وهو فيها . وأما حفيرة تسع سجوده فيها فهي كحجرة لا
يجدي ولوجها ، ثم على ما سيأتي من وجوب قيام العاري إذا أمن إذا وجد حفرة
إن جلس فيها لاستتر فالظاهر وجوبه . وكذا إن وجد ثوبا أو حشيشا أو نحوا منهما
لا يمكنه الاستتار به إلا جالسا ، لأن الظاهر أن الستر أهم من الركوع والسجود
فضلا عن القيام .
ثم قال الشهيد : أما الحب والتابوت فمرتب على الفسطاط والحفرة ، لعدم
التمكن من الركوع والسجود ، إلا أن تكون صلاة الجنازة أو الخوف ( 1 ) انتهى .
وفي التذكرة : لا يكفي في الستر إحاطة الفسطاط الضيق به ، لأنه ليس
يلبس ( 2 ) ، ونحوه في نهاية الإحكام ( 3 ) يعني اختيارا .
( ولو فقد الجميع صلى ) عاريا إجماعا ، رجلا كان أم امرأة ( قائما ،
مومئا ) للركوع والسجود ( مع أمن المطلع ، وإلا ) يأمنه صلى ( جالسا مومئا )
لهما وفاقا للمشهور ، لأصل وجوب القيام من غير معارض إذا أمن .
والاجماع على الجلوس إذا لم يأمن منه على ما في الخلاف ( 4 ) . وقول
الكاظم عليه السلام لأخيه في الصحيح : وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو
قائم ( 5 ) . وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : وإن كان معه سيف وليس معه
ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما ( 6 ) .
وفي مرسل ابن مسكان : يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 141 س 19 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 94 س 31 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 372 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 399 المسألة 151 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 326 ، ب 50 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 326 ، ب 50 من أبواب لباس المصلي ، ح 4 .