المقنعة ( 1 ) وإن أنكره الأزهري ( 2 ) .
ومن الرأس الشعر والأذنان كما مر في خبر الفضل لما عرفت من أصل الستر
فيها . وجعله الشهيد في الألفية أولى ( 3 ) .
وفي الذكرى ( 4 ) : أقرب للخبر ، مع أنه لا يدل على الوجوب ، واحتمال العدم
لأصل البراءة وعدم الاشتراط ، واحتمال دخول الأذنين في الوجه أو خروجهما
عن الرأس ، وخروج ما طال من الشعر عنه .
وفي شرح جمل العلم والعمل للقاضي ، عن بعض الأصحاب : إنه لا يجب ستر
الشعر ( 5 ) . وفي الذكرى : وفي الصدغين وما لا يجب غسله من الوجه نظر ، من
تعارض العرف اللغوي والشرعي ( 6 ) . يعني في الوجه ، فإنه لغة ما يواجه به شرعا
ما دارت عليه الإصبعان ، لكنه إنما ثبت في الوجه المغسول في الوضوء خاصة أو
في الرأس ، لدخول ما خرج من الوجه فيه ، وهو إن سلم فالخروج في الوضوء
خاصة . قال : وأما العنق فلا شك في وجوب ستره من الحرة .
قلت : ويؤيده أصل الستر والخروج عما ظهر ، وعدم الحاجة إلى كشفها .
وما في التذكرة من أن الخمار هو الجلباب ، وهو ما يغطي رأسها وعنقها ( 7 ) .
وجعل ستره في الألفية أولى ( 8 ) .
وأما استثناء الصبية فظاهر ، إذ لا وجوب عليها ، مع اختصاص الأخبار هنا
بالمرأة والمدركة .
وما في العلل من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج أنه سأل الصادق عليه السلام عن ( 1 ) النهاية : ج 4 ص 114 مادة ( قنع ) .
( 2 ) تهذيب اللغة : ج 1 ص 261 مادة ( قنع ) .
( 3 ) الألفية والنفلية : ص 50 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 140 س 17 .
( 5 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 73 ، وفيه : ( فقد اتفقوا في الجملة على وجوب سترها
لرأسها ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 140 س 18 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 93 س 20 .
( 8 ) الألفية والنفلية : ص 50 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 239
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٩