ملحفة واحدة كيف تصلي ؟ قال : تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي ، فإن خرجت
رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ( 1 ) .
وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور : تصلي المرأة في ثلاثة أثواب أزار
ودرع وخمار ، ولا يضرها أن تقنع بخمار ، فإن لم تجد فثوبين ، تتزر بأحدهما
وتقنع بالآخر ( 2 ) . وخبر معلى بن خنيس أنه سأله عليه السلام عن المرأة تصلي في درع
وملحفة وليس عليها إزار ومقنعة ، قال : لا بأس إذا التفت بها ، وإن لم تكفيها عرضا
جعلتها طولا ( 3 ) ، وإن احتملت الرجل ما فوق القدم والإزار سترته .
وأوجب ابن حمزة سترها جميع بدنها إلا موضع السجود ( 4 ) . وظاهره الجبهة
وحدها ، وكأنه لكون الستر الأصل فيها إلا ما تضطر إلى كشفه ، وإنما هو الجبهة .
وفي الإشارة : كشف بعض وجهها وأطراف يديها وقدميها ( 5 ) ، ويجوز أن يريد
ستر بعض الوجه من باب المقدمة ، وبأطراف اليدين الكفين ، وبأطراف القدمين ما
خلا العقبين .
وفي الإقتصاد : ولا يكشف غير الوجه فقط ( 6 ) ، وفي الجمل والعقود ( 7 ) والغنية :
على الحرائر من النساء ستر جميع البدن ( 8 ) . وكأنه لنحو قول الكاظم عليه السلام في
صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : لا ينبغي للمرأة أن تصلي في درع وخمار ، قال :
ويكون عليها ملحفة تضمها عليه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 294 ، ب 28 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 295 ، ب 28 من أبواب لباس المصلي ، ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 294 ، ب 28 من أبواب لباس المصلي ، ح 5 .
( 4 ) الوسيلة : ص 89 .
( 5 ) إشارة السبق : ص 83 .
( 6 ) الإقتصاد : ص 258 .
( 7 ) الجمل والعقود : ص 63 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 493 س 19 .
( 9 ) كذا في النسخ المعتمدة ، والظاهر من الحديث أن صحيح عبد الرحمن ينتهي إلى كلمة
( وخمار ) انظره في التهذيب ج 2 ص 217 ح 854 . وما بعده ذيل الحديث المروي عن جميل
ابن دراج عن الصادق عليه السلام انظر ذلك في التهذيب أيضا ج 2 ص 218 ح 860 .