والجامع ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) وكتب المحقق ( 3 ) وظاهر النهاية ( 4 ) والإصباح ( 5 ) ،
لخبر جراح المدائني أن الصادق عليه السلام كان يكره أن يلبس القميص المكفوف
بالديباج ، ويكره لباس الحرير ولباس الوشي ، ويكره المثيرة الحمراء فإنها مثيرة
إبليس ( 6 ) .
قال الشهيد : والأصل في الكراهية استعمالها في بابها ، وبه أفتى الأصحاب ( 7 ) .
قلت : الكراهية إنما اختصت بغير الحرام في عرف الفقهاء ، مع اشتماله على
كراهية لباس الحرير ، وكونها هنا لفظ جراح ، وخبرا عن اجتنابه وتركه عليه السلام ، فلا
دلالة على الجواز أصلا مع جهل حال جراح والقاسم بن سليمان الذي روى عنه
الخبر .
واحتمال الديباج أن لا يكون حريرا محضا كما احتمله الشيخ ( 8 ) في صحيح
ابن بزيع سأل أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : ما لم يكن فيه
التماثيل فلا بأس ( 9 ) ، ولما مر من قول الصادق عليه السلام في خبر يوسف بن إبراهيم : لا
بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا ( 10 ) .
ويوسف كالجراح ، مع معارضتها في الصلاة بما مر من خبر عمار ( 11 ) ، ولما
روته العامة عن أسماء : أنه كان للنبي صلى الله عليه وآله جبة كسروانية ، لها لبسة ديباج ،
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 65 .
( 2 ) الوسيلة : ص 87 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 69 ، المختصر النافع : ص 24 ، المعتبر : ج 2 ص 90 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 326 .
( 5 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 612 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 268 ، ب 11 من أبواب لباس المصلي ، ح 9 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 145 س 9 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 208 ذيل الحديث 816 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 208 ، ب 11 من أبواب لباس المصلي ، ح 23 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 272 ، ب 13 من أبواب لباس المصلي ، ح 6 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 268 ، ب 11 من أبواب لباس المصلي ، ح 8 .