الوقت ، للأخبار .
( وإلا ) يكن الانحراف يسيرا ، بل كان إلى المشرق أو المغرب ( أعاد )
الصلاة ( في الوقت ) خاصة إن لم ينته إلى الاستدبار ، للأخبار ، وقوله تعالى :
( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ) ( 1 ) ، والاجماع على الإعادة
في الوقت كما هو الظاهر .
وأما في خارجه ، ففيه ما سمعته من الخلاف ( 2 ) . وفي التذكرة ( 3 ) ونهاية
الأحكام ( 4 ) أيضا احتمال الإعادة مطلقا .
وفي الذكرى : إن ظاهر كلام الأصحاب أن الانحراف الكثير ما كان إلى سمت
اليمين أو اليسار أو الاستدبار ، لرواية عمار ( 5 ) ، وذكر خبره الذي أسمعناكه ، وهو
مبني على كون المشرق والمغرب يمين القبلة ويسارها ، وإنما يتم بالمعنى الذي
أراده ، وهو اليمين أو اليسار المقاطع بجهة القبلة على قوائم في بعض البلاد ،
والأخبار مطلقة ، وبلد الخبر والراوي فيها أيضا منحرف عن نقطة الجنوب إلى
المغرب ، ولم أر ممن قبل الفاضلين اعتبار المشرق والمغرب ، وليس في كلامهما
ما يدل على مرادفتهما لليمين واليسار .
وملاحظة الآية ( 6 ) والأخبار ( 7 ) يرفع استبعاد أن يكون الانحراف إليهما كثيرا
وإن لم يبلغا اليمين أو اليسار ، والانحراف إليهما يسيرا وإن
تجاوز المشرق والمغرب .
وأما اليمين واليسار فهما مذكوران في الناصريات ( 8 ) والاقتصاد ( 9 )
هامش
( 1 ) البقرة : 177 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 303 المسألة 51 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 103 س 18 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 399 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 166 س 13 .
( 6 ) البقرة : 177 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 228 ، ب 10 من أبواب القبلة .
( 8 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 230 المسألة 80 .
( 9 ) الإقتصاد : ص 265 .