وفي خبر موسى بن إسماعيل بن موسى الذي رواه الراوندي في نوادره : من
صلى على غير القبلة فكان إلى غير المشرق والمغرب فلا يعيد الصلاة ( 1 ) .
وفي المعتبر ( 2 ) والمنتهى : إنه قول أهل العلم ( 3 ) ، ولعلهما يحملان إطلاق
الأصحاب الآتي على التقليد ( 4 ) ، وإلا فلم أظفر بهذا القول صريحا لغيرهما .
ومن المعلوم اختصاصه بمن ليس قبلته المشرق أو المغرب ، لكنك قد عرفت
أنه ليس في البلاد ما قبلته عين المشرق أو المغرب ، فهو صحيح على عمومه .
نعم ، يشترط أن لا يكون دبر القبلة ، والمشهور الإعادة في الوقت ، للأخبار
المطلقة وهي مستفيضة ( 5 ) ، حملها الفاضلان على الانحراف الكثير جمعا ( 6 ) . وفي
الخلاف الاجماع ( 7 ) .
وفي السرائر : إنه لا خلاف فيها ( 8 ) . وعن بعض الأصحاب الإعادة مطلقا ( 9 ) .
واحتاط بها القاضي في شرح جمل العلم والعمل ، لانتفاء المشروط بانتفاء
شرطه ( 10 ) ، وهو معارض بالأخبار ، ولخبر معمر بن يحيى سأل الصادق عليه السلام عن
رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال :
يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها ( 11 ) . وهو بعد تسليم سنده محمول
على الاستدبار ، أو دخول الوقت المشترك ، أو الصلاة من غير اجتهاد مع سعة
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ونقله عنه في بحار الأنوار : ج 84 ص 69 ح 26 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 72 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 223 السطر الأخير .
( 4 ) في ع وط ( التقييد ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 229 ، ب 11 من أبواب القبلة .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 68 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 103 س 16 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 304 المسألة 51 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 205 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 80 ، المقنعة : ص 97 ، مختلف الشيعة : ج 2 ص 73 ، المراسم : ص 61 ،
الكافي في الفقه : ص 138 - 139 .
( 10 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 78 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 228 ، ب 9 من أبواب القبلة ، ح 5 .